الصفحة 648 من 703

فهو هنا: أدخل وأضاف؛ فكلام ابن كثير الموجود في البداية والنهاية، والموجود في التفسير عند قوله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} ، ليس فيه ما ذكره خالد العنبري، ويقول لك: واضح الدلالة أنَّ هذا التكفير خاصٌّ بهم، ومَن حذا حذوهم في الجحود والاستحلال، والتلبس بنواقض الإسلام!

هل ابن كثير قال أنهم كفروا بسبب الجحود أو الاستحلال أو تلبسهم بنواقض الإسلام؟

(( معلوم ) )أن المتلبِّس بنواقض الإسلام كافر، لكن ابن كثير يتكلم عن كفر مخصوص وهو العدول عن شرع الله المشتمل على كل خير , الناهي عن كل شر إلى أهواء البشر - والعياذ بالله -.

فهذا ما أضافه إلى كلام ابن كثير، وزوَّر على ابن كثير هذا الكلام؛ مما أُنكِرَ عليه في بيان اللجنة الدائمة [1] .

يقول [2] :

ومهما يكن من أمر فأرجو الإفادة عن ما يلي:

هل خرج كتابي في قضية الحكم بغير ما أنزل الله عن رأي اللجنة الدائمة في فتواها رقم (5741) في الإجابة على السؤال الحادي عشر، ونصها كالآتي:

س 11: من لم يحكم بما أنزل الله هل هو مسلم أم كافر كفرًا أكبر وتقبل منه أعماله؟

ج 11: قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] ، وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة: 45] ، وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47] . لكن إن استحل ذلك واعتقده جائزًا فهو كفر أكبر، وظلم أكبر، وفسق أكبر يخرج من الملة، أما إن فعل ذلك من أجل الرشوة أو مقصد آخر وهو يعتقد تحريم ذلك فإنه آثم، يعتبر كافرًا كفرًا أصغر، وظالمًا ظلمًا أصغر، وفاسقًا فسقًا أصغر لا يخرجه من الملة كما أوضح ذلك أهل العلم في تفسير الآيات المذكورة.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

(1) - ذكر الشيخ بعد ذلك مثالًا آخر يُبيِّن تدليس خالد العنبري وهو لويه لكلام الشيخ محمود شاكر، وقد ذكره سابقًا، فتم حذفه، وذلك من (44 ق و 18 ث) إلى آخر الشريط الـ (48) ، وظل الشيخ يُبيّن تدليسات أخرى له في بداية الشريط الـ (49) وكلها قد سبقت في الرد على رسالة خالد العنبري، فتم حذفها / المحقق.

(2) - بداية الشريط الـ (49) ، وذلك عند (43 ق و 54 ث) وما قبله كله كلام قد سبق في الرد على رسالة خالد العنبري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت