لا، وإنما احتج بقوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} ، (( وهذا ) )نفس الذي فعله شيخ الإسلام ابن تيمية، ونفس ما فعله ابن جرير الطبري، ونفس الذي فعله ابن حزم في"الفِصَل في الملل والأهواء والنِّحَل"، ونفس ما فعله ابن القيِّم، ونفس ما فعلته اللجنة الدائمة.
قال:
فجعل علة كفرهم: الجحود بما أنزل الله، تمامًا كما فعل شيخ المفسرين: إنَّ الله تعالى عمَّ
بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين , فأخبر عنهم أنَّهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون. وكذلك القولُ في كل مَن لم يحكم بما أنزل الله جاحدًا به، هو بالله كافر.
(( قال مقيده ) ):
لكن عندما يأتي عند قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} ، هذه خلاف تلك.
يقول:
وقال أيضًا الطبري في آخر تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} : قد تقدَّم عن طاووس وعطاء أنهما قالا:"كفر دون كفر، وظلم دون ظلم"... الخ.
فكيف تنتزعون من كلامه إجماعًا على ما تذهبون إليه من تكفير جميع مَن لم يحكم بما أنزل الله؟
(( قال مقيده ) ):
إذن: هو قال أنَّ كلام ابن كثير على نفس التفصيل بدليل كلامه عند قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} .
سيسلك مسلكًا آخر:
يا قوم: إنَّ الذي نقله الحافظ ابن كثير ~: إجماع خاص بملوك التتار.
(( قال مقيده ) ):
هل الصيغة التي نقلها (( ابن كثير ) )إجماع خاص بملوك التتار؟