الصفحة 621 من 703

الفائدة الأولى: أن هؤلاء لا يفهمون ما يقرؤون ويكتبون، وسأبيِّنُ الدليل على هذا.

الفائدة الثانية: أن اللجنة الدائمة قالت أن خالدًا العنبري ادَّعى الإجماع على أن الكفر إنما يكون بالاستحلال القلبي.

وخالد العنبري - كما سيأتي - سيقول: أنا ما أوردت كلمة الاستحلال القلبي هذه، فكيف تدَّعون عليَّ أنِّي ذكرتُ هذا؟

طبعًا؛ لأن القوم عندهم حتى الأقوال، عندما يسب رجل الله - عز وجل -، ويسبُّ الرسول - صلى الله عليه وسلم -، يقال أن هذا سوء تربية!!

فماذا نفعل مع هذا الرجل؟

أليس الكفَّار سيِّئو التربية مع رب العالمين؟ ففي حديث أبي هريرة في الصحيح: يَشْتُمُنِي ابْنُ آدَمَ [1] ... .

فالكفَّار كلهم سيئو التربية.

فماذا نفعل معه؟

يقولون: يستتاب.

فمَن الذي يُستتاب: المسلم، أم الكافر؟

ما معنى يُستتاب (( عند هؤلاء )

يُعرض على السيف، فإن تاب فهذا دليل على أنَّه لم يقصد، وهو مسلم!!!

وإن لم يتب، فهذا دليل على أنَّه استحل ذلك واعتقده بقلبه!!!

نفس الكلام في مسألة تارك الصلاة، يُنقل عن السلف والصحابة وغيرهم أنهم كانوا يُكفِّرون تارك الصلاة كسلًا، وكل أهل العلم يقولون أن هذا هو المنقول عن الصحابة، ثم يأتي مَن يقول: المراد بالكفر هنا أن الرجل إذا عُرِضَ على السيف فقيل له: صل وإلا قتلناك. فيقول: اقتلوني ولا أصلي أبدًا، فهذا دليل على أنَّه مستحل لترك الصلاة، أو جاحد لوجوب الصلاة، فهذا دليل على الاستحلال القلبي!!!

فمسألة أن تارك الصلاة كسلًا يكفر عند الصحابة بدون استحلال قلبي - المسجلة في كتب أهل

(1) - أخرجه البخاري (3021) في كتاب بدء الخلق , باب: باب ما جاء في قول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم: 27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت