لا، الأصدقاء والقرابات لا ينبغي أن تكون هذه الأمور موجودة بينهم، قل: فلان بن فلان، وانتهى.
يقول:
ولا يَخفى عليكم أنَّ الإيجاب والتحريم ليس إلا لله ورسوله كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ~.
أقول:
أولًا: هذا ليس كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، هذا إجماع الأمة، ومعلوم من الدين بالضرورة أن التحليل والتحريم ليس لأحدٍ أبدًا، وإنما هو حق خالص لله - عز وجل -. حتى أن الله - عز وجل - قال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ... } [التحريم: 1] .
ولا يصح أيضًا إن كنَّا نخاطب علماء أجلَّاء أن نقول لهم: التحليل والتحريم ليس إلا لله، فهذا كلام معروف، لكن دَعْكَ مِنْ هَذَا.
يقول:
فأرجو منكم - أفادكم الله - توضيح الحجة الشرعية التي مِن أجلها قطعت اللجنة الموقَّرة بتحريم طبع الكتاب المذكور بعد خمس سنين من طبعه ونشره؛ إذ لم تتبيَّنْ لي.
هل تتصور اللجنة الدائمة جالسة تقرأ جميع الكتب التي تصدر؟
الكتب كثيرة جدًا، تَغُمُّ النفس، وتجدُ الإنسانَ يقصُّ كلامًا بيدِهِ، وَيُصدِرُهُ للناسِ على أنَّه دين، هذا في مصر وفي خارج مصر!
كل واحد اليوم خطب خطبة فكانت جيِّدَةً يخرجُ يؤلفُ كتابًا مباشرةً!
لِما لا تربط الناسَ بكتب السلف، وتقرِّبُها إليهم، وهذا أفضل؟
افرض أنَّ واحدًا أرسل الكتاب للجنة الدائمة بعد عشر سنين، وقال: عَظُمَتِ الفتنةُ بهذا الكتاب، فقولوا لنا مدى صحة هذا الكلام. فَدَرَسَتِ اللجنةُ الكتابَ، وردَّتْ عليه.
أليس ذلك هو الذي يحدثُ؟
يقول:
أَمِنْ أجل ما فيه من الكذب على الشيخ محمد بن إبراهيم ~ - على حد تعبير البيان -؟