قال:
لا يوزع هذا البيان إلا قطبي أو حزبي أو محب للقطبيين والحزبيين، فهؤلاء هم الذين نشروها في الآفاق.
أنا ما علمت أن القطبيين كَفَرُوا بسبب قطبيتهم أو حزبيتهم. وماداموا ليسوا بكافرين فلهم قدر من الحب وقدر من الولاء، وقد ذكرنا كلام اللجنة الدائمة في المسلك الذي ينبغي أن يُسلك في التعامل مع الجماعات القائمة التي يُسميها ابن القوصي أحزابًا.
قال:
هم الذين نشروها في الآفاق كما فعلوا من قبل بما سموه هم الخطاب الذهبي.
أن تجد وريقة صغيرة، أو ورقة زبالة في الشارع أو رسالة صغيرة: تُنشر فجأة من كل مكان من خلال جميع وسائل الاتصال، الفاكس .. الهاتف .. الإنترنت .. وغيره، كله في وقت واحد {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ} [يونس: 4 - 5] .
وما العيب في أن يُنشر بيان للجنة الفتوى التي يعترف بأنها من العلماء السلفيين؟ لكن! هذه طريقتهم، التشنيع .. والتشويش، وبعد ذلك يرميني بأنني كثير التشويش والتهويش!!
قال:
فالورقة وصلتني وأنا بعد المحيط عَبر أجهزة الحاسب، فهذا الأمر يدل على شيء لابد أن تفهمَه أيها اللبيب: أن وراء هذه الورقة ما وراءها، وأن وراء الأكَمَة ما وراءها، وأنه أمر قد دُبِّرَ بليل - كما يقال -، وأن هؤلاء يمكرون، ولكن ليس مكرهم خفيًا على الله سبحانه وتعالى؛ فالله - عز وجل - يقول: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال: 30] ، ويقول سبحانه: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا (( (( (( (( (( } [فاطر: 43] .
انظر! جزم بأن هذا مكر .. وصدَّق نفسه .. سبحان الله العظيم! وهكذا تفعل الأهواء بأصحابها، فالفتنة تكون فتنة شهوة، وهى إرادة العلو في الأرض بغير الحق ثم بعد ذلك تنقلب إلى فتنة شبهة، فكل شيء يخالف ما عليه: يشكِّك فيه، ويحاول أن يبدي كل ريبة كما قال - عز وجل: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [آل عمران: