الصفحة 573 من 703

لا نستعجل الأمور فإنها ستظهر إن عاجلًا أو آجلًا {أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} [ص: 6] . اهـ

على كل حال: هو زعم أن خالد العنبري يطالب اللجنة بالبينة، وكلامه هذا ينطلي على الجُهَّال , لكن لا ينطلي على أهل الحق، فأنا أسأله سؤالًا: دعك من رقم (1) ، (2) ، (3) ، ولكن ما تقول في رقم (4) في بيان اللجنة الدائمة؟

ما تقول في ادعاء خالد العنبري أن أهل السنة أجمعوا على عدم كفر من حكم بغير ما أنزل الله في التشريع العام؟ وهذا السؤال هو صلب القضية بيننا وبينه.

وأقول - وأُشهد الله على هذا: أنني ما استفدت من أحد من أهل العلم كما استفدت من أربعة: الشيخ الألباني، والشيخ مقبل بن هادى - هذا في العصر الحديث- والشوكاني وابن حزم من السلف.

وأنا أعرف أن ابن حزم متجهِّم في الأسماء والصفات , وأنه في أصول الفقه عنده ما يخالف فيه , ومن الأدلة ما يعترض بها عليه، وفي فقهه أيضًا لكني أتكلم عن الاستفادة.

والحاصل أن هؤلاء أرادوا الدفاع عن الطواغيت؛ فأدى هذا إلى مخالفتهم لأصل أهل السنة والجماعة في حقيقة الإيمان. وانظر ماذا قال هذا الضال في المحاضرة التي قال فيها: أردت أن تدخل هذه المحاضرة في سلسلة دروس النصيحة.

قال:

ولكن المسألة كانت في حق كتاب مراد شكري كما قالت اللجنة الدائمة في حقه أنه حصر الكفر في الجحود والتكذيب فقط وبلا شك أن هذا خطأ.

ثم جلس بعد ذلك يذكر أصناف الكفر عند الكفار فقال: كفر التكذيب .. كفر الاستكبار ..

نحن لا نتكلم عن هذا، ولكن بم يكفر المسلم؟ هذا هو الذي نتكلم عنه.

في الحقيقة عندهم أن المسلم لا يكفر إلا بالجحود فقط، كما رأينا في كتاب علي حسن عبد الحميد.

فنحن نقول: اللجنة الدائمة في البند الرابع في هذا البيان تقول: أن هذا افتراء على أهل السنة منشأة الجهل أو سوء القصد. فما جواب ابن القوصي عن هذا؟

سيكون أمامه أحد ثلاثة أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت