فهذه هي المسألة؛ لأن هذا المنهج وهذا الصراخ ما سمعنا به قبل أحداث الخليج، وإنما سمعنا به بعد أحداث الخليج، وما كان من خطب ومصنفات لـ"سلمان العودة"و"سفر الحوالي"- حفظهما الله - فبعد ذلك نشأت هذه الدعوة التي كاد فيها ربيع أن يكفر الاثنين بل أن يكفر هذه المدرسة من أصلها.
ثم بدأ يقول: هؤلاء تأثروا بالحزبية وتأثروا بسيد قطب ... وهكذا صارت السلسلة.
أتباعه الآن أرادوا أن يُطبقوا قواعده مثل ما فعلت جماعات التكفير بالضبط، فَبَدَّعوا النووي، والحافظ ابن حجر , والقرطبي , بل إن أحدهم أحرق فتح الباري في الجامعة الإسلامية، وأقام احتفالًا لذلك!
وآخر أراد أن يحرق مكتبته هنا , وقال: هذه المكتبة ليس فيها إلا تفسير الطبري، وشرح السنة للبغوي، وما عدا هذين الكتابين فكلها كتب أهل بدع، وكان على وشك أن يحرقها , فذهب إليه أحد إخواننا فقال له: أستحلفك بالله، أنت تعلم أنني طالب علم وأستطيع أن استفيد من هذه الكتب وأن أردَّ ما فيها من بدع، فأعطاه هذه الكتب وأخذ عليه العهد على أن لا يُعطيها لغيره.
ثم بعد ذلك أبدأ بالقسم الثاني من الرسالة، وهو الباب الأخير:
الفصل الحادي عشر:"بيان تسامح ربيع مع أهل البدع [1] ".
أولًا: ربيع يُلمِّع اثنين من رؤوس أهل البدع في هذا العصر:
-تلميعه لعبد الله بن الصديق الغُمَّاري [2] :
قال ربيع في تخريج حديث في وعيد مَن كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم:"عزاه محقق تنزيه الشريعة (1/ 12) بالهامش إلى الطبراني في الأوسط وإلى ابن عدي في الكامل، وانظر مَجمع الزوائد (1/ 145) .." (2/ 853 تعليق 3) .
والمعلق هو عبد الله بن الصديق الغُمَّاري، وقد حقق كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة للكِنَانِي بالاشتراك مع عبد الوهاب عبد اللطيف والتعليقات الحديثية له، فقد ذكر في طُرَّةِ الكتاب المطبوع في التعريف به ما نصه:"من علماء الأزهر والقُرَويين ومتخصص في علم الحديث والإسناد"وانظر
(1) - لأنه يغلظ على الدعاة والمعاصرين ويصفهم بالابتداع ... الخ , حتى أن هذا الضال الموجود في مصر يقول عن أبي إسحاق الحويني: تغير حاله! إنا لله وإنا إليه راجعون.
(2) - هذا الرجل من المغرب وهو صوفي.