الصفحة 46 من 703

مسألة: سب الله والرسول

يقول ابن القوصي في أحد الأشرطة:

سب الله , ورسوله - صلى الله عليه وسلم - , والدين , كفر , سب الله أي أنه قصد ذلك لا أخطأ كالذي قال من شدة فرحه: اللهم أنت عبدي وأنا ربك؛ لأنه أخطأ لشدة الفرح والدهشة , فلابد أن يكون قاصدًا أن يسب الله فعلًا , ما هو خطأ لفظي , ولا فرح زائد , ولكن يقصد ذلك قصدًا مع سبق الإصرار والترصد لسب الله.

لا أعرف كيف يمكن تحقيق: مع سبق الإصرار والترصد!

يقول:

فمن فعل ذلك خرج من ملة الإسلام , وكذلك الكتب والرسل , لا يقال: مازح ولا هازل ولكن قد يكون جاهلًا كأن يطأ المصحف وهو يظنه كتاب جهل ...

هل يا إخوان هذا الذي نتكلم عنه؟ رجل يطأ المصحف وهو يظن أنه كتاب جهل، هل هذا هو الذي نقصده؟ أم نقصد رجلًا حصل له نوع من الملل والغضب فأمسك المصحف وقطعه ووطأه بقدمه؟ فانظر لهذا الجهل لتعرف أن الأخ يتكلم في شيء ونحن نتكلم في شيء أخر تمامًا، نحن نتكلم عن الجهل بالحكم وليس عن الجهل بالشيء.

هب أن رجلًا قتل رسولًا على أنه أبو جهل، ليس هذا الذي نتكلم عنه، لكن نتكلم عن رجلٍ قتل رسول من الرسل وهو يعرف أنه رسول ومع ذلك يقول وهو يقتله: أشهد أنك رسول الله المعظم ثم قتله، هذا هو الذي نتكلم عنه. فلو أن رجلًا قتل شخصًا على أنه كافر، فتبيَّن أنه مسلمًا، هذه فعلها أسامة بن زيد - رضي الله عنه - وما كفَّره النبي - صلى الله عليه وسلم -. لكنه أغلظ له في القول وفقط. فهذا خطأ في الفعل. أما من أراد أن يقتل الكافر فانحرف السهم فقتل الرسول، هذا لا نتكلم عنه وإنما نتكلم عن رجلٍ سب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو يدري أنه رسول لكنه يجهل حكم السب، فجهله في حالة سب الله أو الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو دين الله - عز وجل -، لا يعفيه من الحكم الشرعي. وقد ذكرنا فتاوى اللجنة الدائمة في المرة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت