وبعد أن تطلع الرسالة، يُذهب بها إلى لجنة الدراسات العليا ثم مجلس الكلية ثم مجلس الجامعة ... وما إلى ذلك.
فمثل هذا الكتاب من الممكن أن يُنقضَ بكلمة واحدة، خذ مثالًا على ذلك، وانظر خالد العنبري ماذا يقول صفحة (121) ، وهو يتحدث عن شبهات المخالفين:
القسم الثاني: لَوْيُهم لِبَعْضِ أَقْوَالِ أهل العلم، وتحميلها ما لا تحتمل، وَبَتْر بعضها بما يتوافق ويتناسق مع ما يذهبون إليه.
فقد سَبَقَ على سبيل المثال: ما جاء عن ابن عباس وعكرمة وابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية، وابن أبي العز شارح الطحاوية، وابن الجوزي والشنقيطي والسعدي وابن باز وغيرهم من التفصيل الذي سَبَقَ مرارًا، فَأَلْفَيْتُ بعضهم ينقل شَطْرَ كلامهم القاضِي بتكفير الجاحد والمستحل، ويُعرض عن شطره الآخر القاضِي بعدم تكفير المعتقد لوجوب الحكم بما أنزل الله، التاركه لهوىً ومعصية.
فقد مَضَى قول ابن عباس:"مَن جَحَدَ ما أنزل الله فقد كفر، ومَن أَقرَّ به ولم يحكم به فهو ظالم فاسق"فنقله أحدهم هكذا:"مَن جَحَدَ ما أنزل الله فقد كفر"ثم قال: وهو اختيار ابن جرير في تفسيره.
وقد أَوْهَمَ بهذا المقال أن عدم التفصيل هو مذهب ابن عباس واختيار ابن جرير، وقد سَبَقَ بيان أن ابن جرير لا يُكفِّر من الحكَّام إلا الجاحدين لحكم الله.
(( قال مقيده ) ):
مَنْ هو أحدهم الذي نَقَلَ هذه العبارة؟
الأخ كأنه يريد أن يطعنَ في هؤلاء بغير مناسبة؛
لأنه يقول:"أَوْهَمَ أن ابن جرير له مذهب آخر"مع أنه هو يقول: أن ابن عباس قال: مَن جَحَدَ ما أنزل الله فقد كفر، ثم قال: وهو اختيار ابن جرير.
فهو يقرر في الآخر:"وقد سَبَقَ بيان أن ابن جرير لا يُكفِّر من الحكَّام إلا الجاحدين لحكم الله".
فهل قال الرجل خلاف ذلك؟
الرجل نقل محل الشاهد فقط. انظر! هو كتب في نواقض الإيمان صـ (316) عند التفصيلات وأقسام الحكم بغير ما أنزل الله: