يقول ابن القوصي:
إن أهل السنة , أنت إن تأملت فلن تجد صارفًا لكل نص ...
كذب ورب الكعبة، هناك صارف لكل نص من النصوص إلا في مواضع وقع فيها الخلاف بين أهل العلم، فكل مسألة مصروفة: ورد فيها صارف عند أهل العلم، ولو كانت المسألة كما يقول هذا المخطئ: الكفر الاعتقادي مخرج من الملة، والكفر العملي غير مخرج من الملة، ما احتاج أيُّ مصنف في السنة أن يردَّ على الخوارج.
فهو يقول لك: المجمع عليه والمتفق عليه والدين القاطع: أن الكفر العملي كفرًا أصغر، والكفر الاعتقادى كفرًا أكبر، وانتهت المسألة!!!
لماذا إذن يقول البخاري: باب: المعاصي من أمر الجاهلية، لا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك، ظلم دون ظلم , وكفر دون كفر , وفسق دون فسق ... وهكذا , لماذا؟
ما هي النصوص التي أوردوها في الرد؟
عندما يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر [1] ، أو: لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ [2] .
الذي قرأ معارج القبول في الرد على الخوارج يعرف كيف صرف أهل السنة هذه النصوص.
(1) - أخرجه البخاري (48) في كتاب الإيمان، باب: خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، (5697) في كتاب الأدب، باب: ما ينهى من السباب واللعن، (6665) في كتاب الفتن، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. ومسلم (230، 231) في كتاب الإيمان، باب: بَيَانِ قَوْلِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ. والترمذي (1983) في كتاب البر والصلة , باب (52) ، (2635) في كتاب الإيمان، باب: ما جاء في أن سباب المسلم فسوق. والنسائي (4105) في كتاب تحريم الدم، باب: قتال المسلم. وابن ماجة (3939) كتاب الفتن، باب: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. والحديث من حديث بن مسعود.
(2) - أخرجه البخاري (6666) في كتاب الفتن، باب: لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْض. ومسلم (232) في كتاب الإيمان، باب: لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِى كُفَّارًا ... وأبو داود (4688) في كتاب السنة، باب: الدَّلِيلِ عَلَى زِيَادَةِ الإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ. والترمذي (2193) في كتاب الفتن، باب: ما جاء لا ترجعوا بعدي كفارًا ... والنسائي (4125) في كتاب تحريم الدم، باب: تحريم القتل. وابن ماجة (3942) في كتاب الفتن، باب: لا ترجعوا بعدي كفارًا ... والحديث رواه جماعة من الصحابة، منهم: ابن عباس وجرير بن عبد الله وابن عمر وأبي بكرة.