ولا قواعد علمية] [1] ، ولا أدلة قطعية؛ فهذا تصرف يأباه الله ورسوله والمؤمنون، وفاعله مأزور غير مأجور، فالله تعالى يقول: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] .
ويقول سبحانه: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 33] .
وبذلك يكون المسلم في مَأمن من الإثم والتبعية في الدارين، وتَسْلَمُ المجتمعات الإسلامية من مظاهر الانحراف التي سببها الجهل والميل إلى الهوى. والله المستعان.
وفي هذا البيان نقض لمذهب الخوارج في غلوهم وإفراطهم [2] .
"حقيقة الإيمان ونواقضه"
بقلم فضيلة الدكتور"بكر بن عبد الله أبو زيد"في:
أنواع الكافرين وكفرهم
لا يجوز لمسلم: التحاشي عن تكفير مَن كفَّرهم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ لما فيه من تكذيب الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
والكفار على صنفين:
الصنف الأول: الكفار كفرًا أصليًا: وهم كل مَن لم يدخل في دين (الإسلام) : الذي بعث الله به نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، من اليهود والنصارى والدهريين والوثنيين، وغيرهم من أمم الكفر الذين قال الله تعالى فيهم: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] . والذين قال الله فيهم: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِن اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [المائدة: 73] .
والذين قال الله فيهم: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ}
(1) - قال الشيخ:"حذف، وكأنه يقول: من غير توفر قدرة شرعية، ولا قواعد علمية", وتم استدراكه / المحقق.
(2) - هذا البيان كان منشورًا في مجلة الدعوة، العدد (1664) بتاريخ 2 رجب 1419 هـ، 29 أكتوبر 1998 م.
(3) - العدد (1665) بتاريخ 9 رجب 1419 هـ، 22 أكتوبر 1998 م، وطبعًا هناك أعدادٌ أخرى ظهرت تكملة لهذه السلسلة.