الصفحة 336 من 703

(( قال مقيده ) ):

تبيَّن من فتوى اللجنة الدائمة أن ما ذُكِرَ في الكتاب بالفعل هو مذهب الجهمية؛ فبان من ذلك أن معتقد كاتب هذه الرسالة، ومعتقد الذي قَرَأَها وقام على طبعها - علي حسن عبد الحميد - هو معتقد الجهمية في مسائل الإيمان؛ حيث أنهم جعلوا الكفر هو التكذيب أو الجحود أو الاستحلال فقط.

ثم بعد ذلك بدأت سلسلة من المقالات تُنشر في مجلة الدَّعوة التي تصدر في بلاد الحجاز، وهذه المقالات لفضيلة الشيخ الدكتور"بكر بن عبد الله أبو زيد"، يَحْسُنُ بأن نذكرها [1] (( ونبدأ ) )بقراءة الحلقة الأولى والثانية، وسنوالي عليكم إن شاء الله بَقِيَّة الحلقات بعد أن نحصل عليها.

الحلقة الأولى بعنوان:

"حقيقة الإيمان ونواقضه"

دَرْءُ الفتنة عن أهل السنة

الحمد لله وحده، والصلاة والسَّلام على مَنْ لا نبيَ بعده، أما بعد: فأداء لبعض ما أوجب الله من البلاغ والبيان، والنصح والإرشاد، والدعوة إلى الخير، والتواصي به، والدلالة عليه، وبذل الأسباب لدفع الشرور عن المسلمين، والتحذير منها، حتى تكون أمة الإسلامِ كما أراد الله منها، أمة متماسكة، مترابطة متراحمة، تَدينُ بالإسلام: اعتقادًا، وقولًا، وعملًا، مستمسكة بالوحيين الشريفين , الكتاب والسنة، لا تتقاسمها الأهواء، ولا تنفذ إليها الأفكار الهدامة، ولا يبلغ منها الأعداء مبلغهم، كما قال الله تعالى: {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [آل عِمْرَان: 101] ، وقال سبحانه: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] ، رأيت بذلك تحرير هذه المقالة تذكيرًا بفرائض الدين ولإنقاذ المسلمين مما أخذ بعض المفتونين - الذين سقطوا في الفتنة - في إلقاء بذوره بينهم في جانبين:

في جانب الغلو والإفراط في التكفير؛ لإخراج المسلمين من الإسلام [والخروج عليهم] [2] .

(1) - تم استبدال"أن نبدأ محاضرتنا هذه"بـ"أن نذكرها", ويلاحظ أن هذين المقالين اللذين سيذكرهما الشيخ , مطبوعان في رسالة للدكتور بكر بعنوان"دَرْءُ الفتنةِ عن أهل السنة"/ المحقق.

(2) - قال الشيخ:"يوجد كلمتان مطموستان لكن هذا لا يغيِّر من المعنى", فتم استدراكهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت