أن تتحققَ منه قبل أن تُلقيَ هذا الكلام على أسماعنا، السلام عليكم، وتركه وقام.
إذن: القوم يستجيزون كل سلاح، فهو ينقل كلامًا كذبًا.
إن كانت هذه القصة ثابتة، وقد حَكَاها لي أبو مُسلمة، فهذا الرجل يكذب عليَّ بالتأكيد.
قلتُ للشيخ فوزي: سبحان الله! هذا يُنبئ عن غل رهيب في قلبه، بل غل مميت؛ أن يصل إلى هذه الدرجة من الكذب عليَّ، فالقوم يستجيزون كل شيء.
انظر هنا إلى عبد الرحمن السبيعي ماذا يقول:
"ثم اعلم حماك الله أن هؤلاء القوم لم يقتصروا في ذلك على جانب التنظير والتقعيد ...".
(( قال مقيده ) ):
يعني: هم لم يُنَظِّروا المسألة وقعَّدوها نظريًا وفقط، لكن انظر عندما جاءوا ليطبقوا في الواقع.
قال:"بل طبَّقوا ما نظَّروه على الواقع بأبشع مما قرروه وقعَّدوه، وهم في الأصل: ما شرقوا وغرَّبوا وركبوا كل صعب وذلول إلا لأجل مسألة الحكم بغير ما أنزل الله".
(( قال مقيده ) ):
يعني تصور! عندما يقول لك: إن استحل. الاستحلال هذا يا إخواننا، كيف يتم؟
عندما يجئُ واحدٌ بشريعة مخالفة لشريعة الله - عز وجل -، ويقول لك: لو خرجتَ عليها سأقتلك، وهذه الشريعة لو تهجَّمتَ عليها: الحكم عليك (15) سنة سجن، لكن لو تهجَّمتَ على شريعة الله: غرامة (500) جنيه أو الحبس ثلاثة أشهر أو الجمع بين الاثنين، وهذا متروك للقاضي، وهلمَّ جَرَّة من هذه الأمور لتي ذكرتُ.
أَوَلا يدل هذا على الاستحلال؟
نبِّئونا وأخبرونا ما هو الاستحلال إذن؟
إن كان باللسان، فقد قيل، وقد قرأتُ عليكم ذلك.
إن كانت المسألة عذرًا بالجهل، فنحن نقبل هذا منكم - مؤقتًا - لكن أن تشككوا في أصل الأمر، هذه مصيبة المصائب التي تُرتكَبُ باسم أهل السنة والجماعة.
وموعدنا بعد ذلك إن شاء الله وقدَّر مَعَ قراءة مُتأنِّيَة لرسالة الأستاذ"خالد بن علي بن محمد العنبري"مع التعليق.