الصفحة 322 من 703

شيخ الإسلام يقول:"ومما يدل على ذلك"فعل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - , هل سأل هذا الرجل: أنتَ أعرضتَ عن حكم الرسول - صلى الله عليه وسلم - .. مستخفًا به أو محتقرًا له أو جاحدًا له؟

فهذا يزيدُ مذهب شيخ الإسلام إيضاحًا، فهو يقول:"مع أن هذا ترك محض وقد يكون سببه قوة الشهوة، ومما يؤيد هذا ..."وذكر الحديث وقوَّاه، والحديث أيضًا قوَّاه الحافظ في الفتح (5/ 46) ، وراجع تفسير الطبري (5/ 101) ، وتفسير النيسابوري على هامش الطبري (5/ 83 - 85) ، راجع كلامهم على هذا الحديث. لكن المهم هنا أننا نُقرر مذهب شيخ الإسلام.

هذا موضع.

العجيب! أن علي حسن عبد الحميد يقول:"وانظر مجموع الفتاوى (20/ 97) "، وهذا المبحث ذكرناه أثناء قراءتنا لرسالة الشيخ الألباني بتقديم علي حسن عبد الحميد في حكم تارك الصلاة.

أول جملة مفيدة تقابلنا في صـ (97) - وهذا كلام يَحار له عقل الإنسان:"وَتَكْفِيرُ تَارِكِ الصَّلَاةِ هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَأْثُورُ عَنْ جُمْهُورِ السَّلَفِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ". اهـ!!!

هو نفسه في رسالته"فتنه التكفير"الذي أحالنا فيها على هذا الموضع، يريد أن يقول:"الكفر: كفر جحود"حيث قال: وقال الطحاوي ... وقال فلان وفلان ... ثم أحال على هذا الموضع. هذا الموضع أول جملة مفيدة فيه"وَتَكْفِيرُ تَارِكِ الصَّلَاةِ هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَأْثُورُ عَنْ جُمْهُورِ السَّلَفِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ". اهـ.

وقبل ذلك يقول ابن تيمية في صـ 95، 96:

الْوَجْهُ السَّادِسُ: أَنَّ مَبَانِيَ الْإِسْلَامِ الْخَمْسَ الْمَأْمُورَ بِهَا وَإِنْ كَانَ ضَرَرُ تَرْكِهَا لَا يَتَعَدَّى صَاحِبَهَا فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِتَرْكِهَا فِي الْجُمْلَةِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ وَيَكْفُرُ أَيْضًا عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْهُمْ أَوْ أَكْثَرِ السَّلَف. اهـ.

فانظر! هو ينقل كلامًا متشاككًا مع بعضه!!! فهل هذا الكلام يتوافق مع كلام أبي جعفر الطحاوي؟

يقول ابن تيمية: وَأَمَّا فِعْلُ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ الَّذِي لَا يَتَعَدَّى ضَرَرُهُ صَاحِبَهُ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَلَا يَكْفُرُ بِهِ إلَّا إذَا نَاقَضَ الْإِيمَانَ لِفَوَاتِ الْإِيمَانِ وَكَوْنِهِ مُرْتَدًّا أَوْ زِنْدِيقًا. وَذَلِكَ أَنَّ مِنْ الْأَئِمَّةِ مَنْ يَقْتُلُهُ وَيُكَفِّرُهُ بِتَرْكِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْخَمْسِ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَيْهَا وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ السَّلَفِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَد اخْتَارَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ. وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَقْتُلُهُ وَلَا يُكَفِّرُهُ إلَّا بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَهِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت