لأن علي حسن عبد الحميد في تَلبيسه وتدليسه يريد أن يقول: ومن أراد أن يعرف لماذا كَفَّر ابن كثير أو العلماء التتار، فليراجع كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وكيف أنهم كانوا يعظمون جنكيز خان، وأنهم يزعمون أنه ابن الإله ... وما إلى ذلك.
لكن هل ابن كثير في هذا الموضع حين ساق الإجماع، وكذلك ابن حزم، هل ذكرا شيئًا أكثر من هذا؟
بل وقرأت عليكم كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ~ , وسأقرأه عليكم إن شاء الله مرة أخرى [1] .
ستجد أن أهل العلم عند هذه الآية: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ، يقولون: من استحل.
والاستحلال عند هؤلاء هو تبديل الشرائع. لكن علي حسن عبد الحميد يريد أن يقول: المُطلقات التي أطلقها العلماء في مواضع - وليست مطلقات كما ستسمع الآن - مقيدة بقولهم على الآية.
-ماذا لو رأى أن هذا هو العدل؟ لو قال: أمتنا ودولتنا مؤسسة على العدل. ما هو العدل؟ القانون.
فهل هذا الاعتبار منه يدل على أنه ليس مستحلًا وأنه يعتبر نفسه مرتكبًا ذنبًا؟
سيأتي كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ~ في موضعه إن شاء الله - عز وجل -.
قال:
ثم قال ~ تعالى - الشيخ الشنقيطي: واعلم أن تحرير المقام في هذا البحث أن وَمَنْ لَمْ
يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ معارضةً للرسل وإبطالًا لأحكام الله فظلمه وفسقه وكفره كلها كفر مخرج عن الملة، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} معتقدًا أنه مرتكب حرامًا فاعل قبيحًا فكفره وظلمه وفسقه غير مخرج عن الملة (1) ... اهـ.
ــــــــــــــــــ
1 -وأقوال العلامة الشنقيطي الأخرى لا تعارض ما هنا ألبتَّة، فهي مجملة، وهذا مفصل، وتأمل وصفه إيَّاه هنا بـ"تحرير المقام". فإياك والاغترار بالإجمال وبَتْر النقول والأقوال.
(( قال مقيده ) ):
استمع إلى هذا الكلام للشيخ الشنقيطي ~، قال:"ومن أصرح الأدلة في هذا: أن الله جل"
(1) - تم استبدال"هذه الليلة"بـ"مرة أخرى".