الصفحة 303 من 703

فعندما تأتي بكلام الشيخ:"وهو - أي: كفر الجحود - ...".

(( تجد أنه ) )يعرف كفر الجحود، لا أنه يُعرِّف الكفر.

لو افترضنا جدلًا أنه يعرِّف الكفر، فهل هذا التعريف هو الراجح عنده، أم هو التعريف الثابت في نفس الأمر الذي من خالفه كان مبتدعًا؟

لابد أن يكون هناك عدل في المسلك. فحتى لو أننا أيَّدنا هذا التعريف، سنقول: وهناك من أهل العلم من خالف في هذا التعريف، صح؟ أم خطأ؟

لابد أن يكون هناك عدل وإنصاف، أيُّ كتاب من كتب التوحيد، صادر من المملكة العربية السعودية، ستجد أن قوام هذا الكتاب قائم على شرك القبور وعبادة غير الله بالاستغاثة والنذر والطواف والأضرحة والقباب والجيلاني ... وما إلى ذلك. صح؟ أم خطأ؟

لأن هذا كان هو الشرك المنتشر في عهد الإمام مجدد الدين محمد بن عبد الوهاب - رضي الله عنه - وأرضاه.

فعندما نأتي اليوم ونقول أن هناك لونًا من ألوان الكفر، وعندما نتكلم عن التوحيد، نتكلم عن هذا الأمر، تجد أن هؤلاء في صدورهم حَرَجُ بالغ من الكلام في هذه المسألة. لا أدري كيف دخل عليهم الغَيُّ والضلال بهذه الكيفية! سبحان الله العظيم!

يقول علي حسن عبد الحميد:

ولإيضاح الحق في هذه المسألة الجليدة الكبيرة، لابد من سَرْدِ أقوال أئمة العلم الثقات العدول فيها، فإن كلامهم - رحمهم الله - هو القول الفَصْل الذي ينقطع أمامه كل كلام، ويزول دونه أي تهويش حماسيّ عاطفيّ فارغ - أعاذنا الله من موات القلب - فإن المخالفين عادة يطوون هذه النقول ويكتمونها [1] عن أتباعهم، فإذا أظهروها فعلى غير معناها، ناقلينها صارفين فحواها.

(( قال مقيده ) ):

إذا ثبت لك أنه هو الذي يسلك هذه الطريقة، يثبت بذلك أن هذا الرجل ليس عدلًا أم لا؟

نحن علينا أن نقرأ هذه النقول نقلًا نقلًا، وسنقف عند كل نقل منها، وأنتَ لابد أن يكون عندك عدل، فلو رأيتَني حِدتُ الطريق الصواب في فَهم الكلام أو في عرض الكلام، فقل لي: قف هنا؛ يوجد إشكال؛ لأن هذا دين.

(1) - انتبه إلى هذه التهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت