الصفحة 256 من 703

أو أنه يجب أن يعلن أنه مرتد عن الدين [1] ؟!.

(( قال مقيده ) ):

الشيخ سيسوق مثالًا لا أراه موافقًا لهذا السؤال الذي طرحه؛ لأن السؤال الذي طرحه يُفهم منه معانٍ خطيرة في مسائل الردة عمومًا.

(( يقول الشيخ الألباني ) ):

إنهم لن يعرفوا جوابًا، ولن يهتدوا صوابًا، فنضطر إلى أن نضرب لهم المثل التالي، فنقول:

قاضِ يحكم بالشرع، هكذا عادته ونظامه، لكنه في حكومة واحدة زلَت به القدم فحكم بخلاف الشرع، أي: أعطى الحق للظالم وحرمه المظلوم، فهذا - قطعًا - حكم بغير ما أنزل الله؟ فهل تقولون بأنه: كَفَرَ كُفرَ ردة؟

سيقولون: لا؛ لأن هذا صدر منه مرة واحدة.

فنقول: إن صدر نفس الحكم مرة ثانية، أو حكم آخر، وخالف الشرع أيضًا، فهل يكفر؟

ثم نكرر عليهم: ثلاث مرات، أربع مرات، متى تقولون: أنه كفر؟! لن يستطيعوا وضع حد بتعداد أحكامه التي خالف فيها الشرع، ثم لا يكفرونه بها.

(( قال مقيده ) ):

فَرْضُ المسألة:"قاضٍ يحكم بالشرع"سنفترض أن القضية المعروضة عليه: قضية سَرِقة، سيأتي المتَّهم الذي سرق فعلًا، وتبيَّن للقاضي أنه سرق، فإما أن يكون هذا المتهم أنه برئ، ويقول القاضي: لم تثبت تهمة السرقة، وإما أن يقول: ثبتت تهمة السرقة فيقطع يده. أيًَّا كان، حتى وإن كان بريئًا وحكم عليه بأن تهمة السرقة ثبتت وهي لم تثبت عند القاضي، سيقطع يده.

(( كذلك ) ): اثنان مختصمان، والحكم الشرعي: (أ) فإما أن يُعطى هذا الحكم الشرعي لصاحبه، وإما أن يُعطى للآخر - على سبيل العكس - ففي الظاهر هذا حكم بغير ما أنزل الله، لكن في الباطن: بغير ما أنزل الله.

ليس هذا هو المثال الذي نتحدثُ عنه، إنما نتحدثُ عن واحدٍ يقول: ليس الحكمُ عندي لله أصلًا، فسواء (( كان المتهم ) )سارق أو مسروق، أو زاني أو قاتل أو جاني، فالحكم أصلًا عندي ليس لله.

(1) - سأل الشيخ هذا السؤال للحاضرين فأجابوا:"يكفي مرة واحدة"/ المحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت