الصفحة 170 من 703

1001 - قال ويلزم قائل هذا أن قاد كلامه قولًا قبيحًا أن يقول إن إبليس لو سجد السجدة التي تركها قبل أن يلقى الله أنه لم يزل مؤمنًا من حين ترك السجود إلى أن سجد وندم فليس هذا بقول.

1002 - قال إسحاق: وهذا إنما احتج كنحو من رأى الترك: الجحود فاحتج لنفسه أن إبليس ترك السجود لآدم تَكَبُّرًا عن السجود الذي أمره الله تعالى والتكبر عن أمر الله تعالى رَدٌ على الله فمن تكبر عن أمر الله وَصَغَّر فقد جحده فإنما يكفر تارك الصلاة عمدًا إذا تركها على هذه الجهة على التصغير لأمر الله تعالى والتكبر عنه [1] .

قال مقيده:

أضف إلى ما سبق أن هذه الصورة، لم يُقض بها بين المسلمين علي مَرِّ العصور، فينبغي أن تكون باطلة.

فعندما يأتي الشيخ الألباني وينقل عن بعض أهل العلم الذين لم يُكفروا تارك الصلاة ويقول: فإننا لا نعلم في عصر من الأعصار أحدًا من تاركي الصلاة تُرك تغسيله والصلاة عليه ولا منع ميراث مورثه ...

فكذلك: الصورة التي جعل الشيخ الألباني كلام أهل العلم دائرًا عليها، وهي: أن رجلًا مسلمًا تاركًا للصلاة وعُرِض على السيف فقال: أموت ولا أصلي أبدًا، أنه يكون بذلك كافرًا، لم يُعرف هذا في أي عصر من عصور المسلمين فينبغي أن تكون هذه الصورة أيضًا باطلة وغير دالة علي كفره بحجة أنها لم تقع في أي عصر من العصور.

نُكمل كلام شيخ الإسلام:

لكن أكثر الناس يصلون تارة , يتركونها تارة فهؤلاء ليسوا يحافظون عليها وهؤلاء تحت الوعيد وهم الذين جاء فيهم الحديث الذي في السنن من حديث عبادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم و الليلة من حافظ عليهن كان له عهد عند الله أن يدخله الجنة ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عهد عند الله إن شاء عذبه و إن شاء غفر له.

(1) - تعظيم قدر الصلاة (2/ 935: 936) طبعة: مكتبة الدار - المدينة المنورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت