تعالو معي لنعيش موقف الذي يبين ان الكلمه خطيره والحديث في الصحيحين بل وذكر الله جل جلاله هذه القصه في القران وها هي ايات تتلا الى اليوم
وتجري فصول هذه الحادثة في وقتٍ كان المسلمون فيه على موعدٍمع العدوّ في إحدى الغزوات، حيث خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
في جيشهمصطحبًا معه عائشة رضي الله عنها، وفي طريق العودة توقّف الجيش للراحة والنوم، وجلست عائشة رضي الله عنها في مركبها تترقّب
لحظة المسير، وتلمّست نحرها لتكتشفأنها أضاعت عقدًا لأختها كانت قد أعارتْها إياه، فما كان منها إلا أن نزلت منمركبها لتبحث عنه في ظلام الليل
ولم تكنتدري أن المنادي قد آذن بالرحيل وأنالجيش قد انطلق وتركها وحيدة في تلك الصحراء الموحشة وما أن وجدت العقد حتى عادتمسرعة
لتلحق بركب الجيش ولكن الوقت فات وفي هذه الأثناء، كان صفوان بن المعطلالسلمي رضي الله عنه يسير خلف الجيش ليحمل ما سقط من المتاع
فنزل عن راحلته وطلبمنها أن تصعد، ولما ركبت الناقة انطلق بها مولّيا ظهره لها، حتى استطاع أن يدركالجيش في الظهيرة
ولم تمضِ سوى أيام قليلةٍ حتى انتشرت في المدينة إشاعاتٌ مغرضةوطعوناتٌ حاقدة في حقّ عائشة رضي الله عنها روّجها ونسج خيوطها زعيمالمنافقين
عبد الله بن أبيّ بن سلول وبلغت تلك الأحاديث سمع النبي - صلى اللهعليه وسلم - فكان وقعها عليه شديدًا
وكان من الطبيعي أن تؤثّر هذه الإشاعة علىصحّة عائشة رضي الله عنها فتزداد مرضًا على مرض وطال انتظار النبي - صلى الله عليهوسلم - للوحي
وبعد أن بلغت القضيّة هذا الحدّ، لم يكن هناك مفرّ من الذهاب إلى عائشة رضي الله عنها لمصارحتها بالمشكلة واستيضاحموقفها فدخل عليها النبي
صلى الله عليه وسلم ومعها امرأة من الأنصار، فجلسالنبي - صلى الله عليه وسلم - وتشهّد ثم قال: