فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 277

انزل الله القران على محمد صلى الله عيله وسلم في امة هي مثال للبلاغه انهم فرسان لغه فنزل القران معجزا متحديا لهؤلاء الذين زعمو انه من عند محمد ابن عبد الله فتحادهم الله ان يأتو بحديث مثله

قال تعالى ("وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ") تحداهم ان يأتو بالقران فعجزو ا فخفف الله التحدي بان ياثو بعشر سور فعجزو ا فطلب منهم ان ياتو بسوره واحده

لقد صدع جلال القران وجمال القران واعجازه وبيانه الكبر في قلوب الكافرين والمشكرين وهم فرسان لغه تدبر

في احد الايام وقف النبي صلى الله عليه وسلم يتلو القران الكريم في سوره النجم وفي نهايه السور خر النبي ساجدا لله جل وعلا ولم يتمالك احدا من المشركين نفسه فخر المشكرين كلهم ساجدين فلما رفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه رفع المشركين بعده رؤسهم فانكرو فعلتهم الم اقل لكم قد صدع جمال القران عناد الكبر في قلوبهم حتى سجدو لله جل وعلا ولم ينتبهو لفعلتهم الا بعد ان رفع الحبيب رأسه وانهى قرائته

والله قد ذهب عتبه ابن الربيعه وهو سيد في قومه شريف في قومه صاحب مكانه ومكان استاذن قومه للذهاب الي النبي ليعرض عليه صفقه جيده ليتخلى النبي عن هذا القران فأذن قومه له وذهب عتبه الى النبي وقال له يا ابن اخي اني جئت اعرض عليك امور فسمع مني لعلك تقبل بعضها فقال من علم الدنيا الادب قل يا ابا الوليد اسمع فقام إليه عتبة حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا ابن أخي، إنك منا حيث قد علمت من السطة في العشيرة، والمكان في النسب، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم وسفهت به أحلامهم وعبت به آلهتهم ودينهم وكفرت به من مضى من آبائهم، فاسمع مني أعرض عليك أمورا تنظر فيها لعلك تقبل منها بعضها. قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل يا أبا الوليد، أسمع؛ قال: يا ابن أخي، إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كنت تريد به شرفا سودناك علينا، حتى لا نقطع أمرا دونك، وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا؛ وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه لا تستطيع رده عن نفسك، طلبنا لك الطب، وبذلنا فيهأموالنا حتى نبرئك منه، فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه أو كما قال له.

حتى إذا فرغ عتبة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع منه، قال: أقد فرغت يا أبا الوليد؟ قال: نعم، قال: فاسمع مني؛ قال: أفعل؛ فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت