فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 277

:"ما مقالة سمعها منك عمير بن سعد؟ وذكر النبي له ماقاله."

فقال: كذب علي يا رسول الله، وافترى بما تفوهت، ما تفوهت بشيء من هذا، إطلاقا

والتفت النبي عليه السلام إلى عمير، فرأى وجهه قد احتقن بالدم، والدموع تتحدرمدرارًا من عينيه، فتتساقط على خديه وصدره، وهو يقول هذا الغلام الصغير: اللهمأنزل على نبيك بيان ما تكلمت به.

فانبرى الجلاس وقال: إن ما ذكرته لك يا رسولالله هو الحق، وإن شئت تحالفنا بين يديك، وإني أحلف بالله أني ما قلت شيئًا ممانقله لك عمير. فما انتهى من حلفه، وأخذت عيون الناس تنتقل عنه إلى عمير بن سعد، حتى إذا جاء الفرج، حتى غشيت رسول الله صلوات الله عليه وسلامه السكينة، فعرفالصحابة أنه الوحي ـ جاء الوحي ـ فلزموا أماكنهم، وسكنت جوارحهم، ولاذوا بالصمت، وتعلقت أبصارهم بالنبي عليه السلام، وهنا ظهر الخوف والوجل على الجلاس، وبدأالتلهف والتشوّف على عمير، وظل الجميع كذلك، حتى سُرِّي عن رسول الله صلى اللهعليه وسلم ـ يعني انتهى الوحي ـ فتلا قوله جل وعز، اسمعوا الآية:

(يحلفون باللهما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر (

فصرخ الجلاس صدق عمير يا رسول الله وكذبت انا واتوب الى الله ,فيمد النبي يده على اذن العمير ويقول له بلطف وحب وحنان (وفت اذنك ما سمعت وصدقك ربك يا عمير)

هل وقفت معي على خطر الكلمه وعلى حقيقة الكلمه وعلى معنى الكلمه قال صلى الله عليه وسلم (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا؛ يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط اللهلا يلقي لها بالا؛ يهوي بها في نار جهنم)

وقال صلى الله عليه وسلم (ومن قال في مؤمن ماليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال) أي عصارة اهل النار

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ"قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ:"إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت