الصفحة 250 من 279

"الألباني ومنهجه في التصنيف".

ولعل أحد المعتنين بعلم الشيخ، يفرد ذلك في كتاب، وبالله التوفيق.

الفصل الثالث

"مقالاتُ" الشيخ رَحِمَهُ اللهُ

[مدخلٌ لـ: "مقالاتِ" الشيخ رَحِمَهُ اللهُ]

لقد بدأت (المجلات) في العالم العربي بداية جيدة استقطبت خيرة الكتاب والأدباء آنذاك لا سيما في: "مصر"، و "الشام"، ومن الكتُّاب الأَوائل:

أحمد حسن الزيات؛ صاحب: "الرسالة".

محب الدين الخطيب؛ صاحب: "الفتح".

محمد رشيد رضا؛ صاحب "المنار"، رَحِمَ ا للهُ الْجَمِيعَ.

هذا في "مصر".

أمَّا "دمشق"؛ فبرز منها:

الأستاذ الفاضل: أحمد مظهر العظمة رَحِمَهُ اللهُ، والذي أسَّسَ مجلة: "التمدن الإسلامي" ( ) .

ومنها أيضًا:

مجلة: "المسلمون" ( ) .

ومجلة: "الشهاب".

وبرز في "الأردن":

مجلة: "الرأي الديني".

شَعَرَ الشيخُ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ بأهمية الكتابة في مثل هذه المجلات الإسلامية فكان له فيها شأن.

فبدأ الشيخ يكتب في هذه المجلات، وكان أوّل "مقالٍ" يكتبه:

"وجوبُ التفقه في الحديث"، وسيأتي في موضعه.

ثم تابع الشيخ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ الكتابة، وبأساليب متنوعة، فالمقال الذي يكتبه الشيخ:

إمَّا أنْ يكون (ابتداءً) يوضح فيه سنة مهجورة.

أو (يبين) حكم حديث اشتهر على ألسن الناس.

أو (مناقشًا) لأحد المسائل الهامة.

أو (ردًا) على مقال سابق.

أو (انتصارًا) لرأي رجّحه، و (يرد) على من انتقده.

ولا تخلو مقالات الشيخ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ من فائدة علمية، ولا سيما ما يتعلق بعلم الحديث.

ولكن مضت السنون وانقرضت هذه "المجلات"، وبقيت (مقالات) الشيخ حلمًا ، يصعب تحققه؛ لبعد أعداد هذه "المجلات" عن أيدي القراء.

ثم رأيت كتابًا بعنوان: "مقالات الألباني"؛ جمعها: الأخ: نور الدين طالب، وقد كتب على جلدة كتابه: (تنشر مجموعة لأوّل مرة) .

فاقتنيته ـ فرحًا ـ بذلك، وسرعان ما تبدل الفرح حزنًا عندما قرأت ما سطَّره (ص 172) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت