ومن مواقفه الشهيرة في ذلك قصة تزويج ابنته لابن أبي وداعة [1] ، وقد كان الخليفة عبد الملك بن مروان [2] تقدم لخطبتها لابنه الوليد [3] ؛ حين ولاه العهد، ويذكر المؤرخون أنه أرسل موكبًا كبيرًا على رأسه مندوب خاص نزل المسجد، ووقف على حلقة سعيد، فأبلغه سلام أمير المؤمنين، وأنه قدم يخطب إليه ابنته لابنه الوليد ولي العهد، وانتظر الناس أن يستبشر سعيد بهذا التشريف الذي ناله، ولكنه لم يزد على كلمة (لا) [4] .
(1) - قال أبو بكر بن داود: ابن أبي وداعة هو كثير بن المطلب بن أبي وداعة ، قلت: هو سهمي مكي ، روى عن أبيه المطلب أحد مسلمة الفتح ، وروى عنه ولده جعفر بن كثير ، وابن حرملة . انظر سير أعلام النبلاء (ج4/ص 234) .
(2) عبدالملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أبو الوليد المدني، ثم الدمشقي، كان طالب علم قبل الخلافة ثم اشتغل بها فتغيرت حاله، ملك (13) سنة استقلالاَ، وقبلها (9) سنين منازعًا لابن الزبير، توفي (86هـ) .
(3) - الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أمية القرشي ، كان والياُ على المدينة ، ثم تسلم الخلافة بعد وفاة أبيه (86هـ) واستمر فيها حتى وفاته (96هـ) .
(4) وفيات الأعيان (2/377) ، ذكر الخبر، بدون هذا التفصيل.