وجاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: جئت أبايعك على الهجرة، وتركت أبوي يبكيان. فقال: «ارجع عليهما؛ فأضحكهما كما أبكيتهما» [رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه/ صحيح أبي داود للألباني: 2528] .
وهذا من لوازم البر الأكيدة؛ أن يطعم الابن والديه ويكسوهما، ويقوم على حاجتهما.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي مالًا وولدًا، وإن أبي يريد أن يجتاح مالي، فقال: «أنت ومالك لأبيك! » [رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما] .
في رواية: «إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم» [إرواء الغليل للألباني: 838] .
* الدعاء لهما، سواء في حياتهما أو بعد موتهما:
إن من البر؛ أن يدعو الابن لوالديه بالرحمة؛ حتى وإن كانا أحياء وقد حثنا النبي - صلى الله عليه وسلم - على الدعاء لكل من صنع إلينا معروفًا، فكيف بالوالدين؟ ! ومعروفهما فوق كل معروف.
وفي الدعاء لهما: أداء لبعض حقوقهما عليك، وليس ذلك بالصعب.
قال الله تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 24] .