فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 309

وجعل الإسلام للمرأة أن ترث وتملك وتتصرف في مالها في الوقت الذي لا زالت بعض دول أوروبا لم تعطها هذا الحق بعد.

وجعل من حقّ المرأة أن تُستأذن في أمر زواجها ولها الحق في أن ترفض، وليس لولي أمرها أن يلزمها بالزواج ممن لا ترضاه زوجا.

فقد روى أحمد والنسائي من حديث ابن بريدة وابن ماجة من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه قال:"جاءَت فتاة إلى رسول الله، فقالت إن أبي زوجني من ابن أخيه، ليرفع بي خسيسته."

قال: فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأمر إليها، فقالت:"قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن أعلم النساء أنه ليس إلى الآباء من شيء"، تعنى أنه ليس لهم إكراههن على التزوج بمن لا يرضينه.

وجعل الإسلام للمرأة حقوقًا علي زوجها، كما للزوج حقوقًا عليها، قال {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228] .

والمراد بهذه الدرجة درجة القوامة التي نص الله عليها في قوله: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34] .

تعرضت هذه الآية من كتاب الله: {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} لنقد شديد من الخفافيش وأدعياء التقدم، وقالوا هذا ظلم للمرأة وإهانة لها، وقد ضلَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت