وروى الإمام أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة والدارمي عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحلَّ من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان وليُّ من لا وليَّ له" [1] وعن ابن عباس إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"البغايا اللاتي ينكحن أنفسهنَّ بغير بينة" [2] رواه الترمذي.
وهذه الأحاديث تدل على وجوب موافقة ولي أمر المرأة على الزواج، وأن الزواج الذي يتم من غير رضا الولي باطل، كما يدل وجوب الإشهاد، وأقل ذلك شاهدان عدلان.
6 -المهر والصداق:
أمرت الشريعة الأزواج بمنح الزوجات مبلغًا من المال عطية {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} وهذا العطاء إنما هو ترضية للمرأة، وإكرام لها، وليس ثمنًا لها. وينبغي عدم المغالاة في المهور:"إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة"رواه أحمد [3] ، وقد كان من أسباب عزوف الشباب عن الزواج: المغالاة في المهور، وارتفاع تكاليف الزواج، مع فتح باب الحرام، وسهولة الدخول إليه.
وليس هناك حدّ أدنى للمهر، فقد تزوجت امرأة وكان مهرها نعلين، فقال لها الرسول - صلى الله عليه وسلم:"أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟ قالت: نعم، فأجازه [4] "رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه [5] .
(1) المنتقى للمجد ابن تيمية: ص 543.
(2) مشكاة المصابيح: 2/ 169.
(3) المنتقى: ص 542.
(4) منتقى الأخبار: 556.
(5) منتقى الأخبار: 556.