فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 309

ونهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن لبس الذهب والحرير ففي الحديث:"نهانا عن الحرير والديباج, والشرب في آنية الذهب والفضة، وقال لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة" [1] .

ومما أرشدنا إليه رسولنا المختار عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام, رعاية الأبناء ورحمتهم وتقبيلهم، وقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقبل الحسن والحسين، وأنكر على من قال له: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم واحدًا فقال له المصطفى:"من لا يرحم لا يرحم" [2] والمسلم تتعدى رحمته دائرة الإنسان إلى الحيران، وقد أخبرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك الرجل الذي سقى كلبًا، فشكر الله له فغفر له، فقال الصحابة: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا؛ فقال:"في كل ذات كبدة رطبة أجر" [3] .

وأرشد عليه الصلاة والسلام إلى الرفق في معالجة الأمور، وقد قال عليه السلام لزوجه عائشة مؤدبًا ومعلمًا عندما سبت اليهود ولعنتهم:"مهلا يا عائشة, إن الله يحب الرفق في الأمر كله" [4] ووجهنا الإسلام إلى التعاون فيما بيننا على البر والتقوى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] .

وشبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ترابط الجسد الواحد,"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" [5] .

(1) متفقق عليه.

(2) صحيح البخاري, فتح الباري: 10/ 426.

(3) صحيح البخاري, فتح الباري: 10/ 438.

(4) صحيح البخاري, فتح الباري: 10/ 449.

(5) صحيح البخاري, فتح الباري: 10/ 450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت