آفات اللسان كثيرة متنوعة، ولها في القلب حلاة ولها بواعث من الطبع، ولا نجاة من خطرها إلا بالصمت أو التحرز في الكلام.
الكلام فيما لا يعني ... اعلم أن من عرف قدر زمانه، وأنه رأس ماله، لم ينفقه إلا في فائدة، وهذه المعرفة توجب حبس اللسان عن الكلام فيما لا يعني، لأن من ترك ذكر الله واشتغل فيما لا يعني كان كمن قدر على أخذ جوهرة، فأخذ عوضها بدرة وهذا خسران العمر.
الخوض في الباطل، وهو الكلام في المعاصي، كذكر مجالس الخمر، ومقامات الفساق، وقريب من ذلك الجدال والمراء، وهو كثرة الملاحاة للشخص لبيان غلطه وإفحامه، والباعث على ذلك الترفع فينبغي للإنسان أن ينكر المنكر من القول، ويبين الصواب فإن قبل منه وإلا ترك المماراة، هذا إذا كان معلقا بالدين، فإما إن كان في أمور الدنيا فلا وجه للمجادلة فيه.
التقعر في الكلام، وذلك يكون بالتشدق، وتكلف السجع.
الفحش والسب والبذاء.