الصفحة 30 من 98

عليه وقال له: كلامك هذا ترجو فيه؟ قال: لا، قال فتأمن عليه؟ قال: لا، قال: فما تصنع بشيء لا ترجو فيه ولا تأمن عليه [1] .

تعاهد لسانك إن اللسان ... سريع إلى المرء في قتله

وهذا اللسان بريد الفؤاد ... يدل الرجال على عقله

قال أبو الدرداء رضي الله عنه: أنصف أذنيك من وفيك، فإنما جعل للإنسان أذنان، وفم واحد، لتسمع أكثر مما تقول.

فإلزم الصمت، فإنه يكسبك صنوف المحبة، ويؤمنك سوء المغبة ويلبسك ثوب الوقار ويكفيك مؤنة الاعتذار [2] .

قال رجل من بني تيم: جالست الربيع بن خثيم، عشر سنوات فما سمعته يسأل عن شيء من أمور الدنيا إلا مرتين، قال مرة: والدتك حية؟ وقال مرة: كم لكم مسجدًا [3] ؟

وواقعنا اليوم مثل رجل قال لسلمان الفارسي: أوصني قال: لا تتكلم، قال: ما يستطيع من عاش في الناس أن لا يتكلم، قال: فإن تكلمت فتكلم بحق أو أسكت [4] .

وهذه النصيحة تصلح لكل زمان ولزماننا خاصة ولكن يبقى فقط أن نطبقها في واقع حياتنا وفي مجالسنا، ومكالمتنا الهاتفية.

عن عبد الله بن مسعود قال: والله الذي لا إله إلا هو ما على

(1) حلية الأولياء (8/ 16) .

(2) أدب الدنيا والدين: 265.

(3) حلية الأولياء: (2/ 110) .

(4) جامع العلوم والحكم (162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت