بالك إذا كانت أعواما وشهور! ! .
صحب بعضهم الربيع بن خثيم عشرين عامًا .. فقال: ما سمعت منه كلمة تعاب [1] .
استر العي ما استطعت بصمت ... إن في الصمت راحة للصموت
واجعل الصمت إن عييت جوابا ... رب قول جوابه في السكوت [2]
وحتى في السكوت ربما يلحقك مذمة، ويتبعك ملامة ولكن عليك أخي الحبيب بقول أبي الدرداء: أدركت الناس ورقًا ولا شوك فيه، فأصبحوا شوكًا لا ورق فيه، إن نقدتهم نقدوك، وإن تركتهم لا يتركوك، قالوا: فكيف نصنع؟ قال: تقرضهم من عرضك ليوم فقرك [3] .
فأقرض يا أخي من عرضك ليوم فقرك. واعلم أنها حسنات تجمع لك تراها يوم القيامة مثل الجبال، يسرك مقدمها في ذلك اليوم العصيب.
قال: رباح القيس: قال لي عتبة (الغلام) يا رباح: إن كنت كلما دعتني نفسي إلى الكلام تكلمت، فبئس الناظر لها أنا يا رباح .. إن لي موقفًا تغتبط فيه بطول الصمت عن الفضول [4] .
وهو موقف يوم يشيب فيه الولدان .. حساب ومنصرفان.
(1) السير (4/ 259) .
(2) كتاب الصمت: (300) .
(3) صفة الصفوة (1/ 638) حلية الأولياء: (1/ 218) .
(4) صفة الصفوة: (3/ 372) .