قال سفيان الثوري: انظر درهمك من أين هو, وصل في الصف الأخير [1] .
وقال محمد بن سيرين: كان يقال: المتعلم المسلم عند الدرهم [2] .
وغالب الناس اليوم ينطبق عليهم قول الشاعر:
نُرقع دنيانا بتمزيق ديننا ... فلا ديننا يبقى ولا ما نُرقع
ولهذا قلت الدمعة في المآقي, وندر البكاء من خشية الله.
قال سهل رحمه الله: لا تجد الخوف حتى تأكل الحلال [3] .
وعندما رأى عطاء بن يسار رجلًا في المسجد فدعاه فقال: هذه سوق الآخرة, فإن أردت البيع فأخرج إلى سوق الدنيا [4] .
وروي عن خالد البلوي قال: جاء رجل إلى أبي حنيفة فقال: أرشدت إليك تبيعني ثوبين أريدهما لأمي وزوجتي, وأحسن بيعي, فقال له, أي لون تريد؟ فوصف له. فقال: انتظرني جمعتين, قال: نعم. فذهب, ثم جاء بعد ذلك فدفع إليه ثوبين ودينارًا واحدًا وقال: إني لم أخسر عليك, إني جعلت لك بضاعة فرزقت من عند الله عز وجل, فأحمده فقلت له, أو قيل له: يا أبا حنيفة هل ذكرت
(1) حلية الأولياء 7/ 68.
(2) الزهد للبيهقي ص 362.
(3) الإحياء 40/ 170.
(4) الورع للإمام أحمد بن حنبل ص 51.