الصفحة 16 من 58

قال سفيان الثوري: انظر درهمك من أين هو, وصل في الصف الأخير [1] .

وقال محمد بن سيرين: كان يقال: المتعلم المسلم عند الدرهم [2] .

وغالب الناس اليوم ينطبق عليهم قول الشاعر:

نُرقع دنيانا بتمزيق ديننا ... فلا ديننا يبقى ولا ما نُرقع

ولهذا قلت الدمعة في المآقي, وندر البكاء من خشية الله.

قال سهل رحمه الله: لا تجد الخوف حتى تأكل الحلال [3] .

وعندما رأى عطاء بن يسار رجلًا في المسجد فدعاه فقال: هذه سوق الآخرة, فإن أردت البيع فأخرج إلى سوق الدنيا [4] .

وروي عن خالد البلوي قال: جاء رجل إلى أبي حنيفة فقال: أرشدت إليك تبيعني ثوبين أريدهما لأمي وزوجتي, وأحسن بيعي, فقال له, أي لون تريد؟ فوصف له. فقال: انتظرني جمعتين, قال: نعم. فذهب, ثم جاء بعد ذلك فدفع إليه ثوبين ودينارًا واحدًا وقال: إني لم أخسر عليك, إني جعلت لك بضاعة فرزقت من عند الله عز وجل, فأحمده فقلت له, أو قيل له: يا أبا حنيفة هل ذكرت

(1) حلية الأولياء 7/ 68.

(2) الزهد للبيهقي ص 362.

(3) الإحياء 40/ 170.

(4) الورع للإمام أحمد بن حنبل ص 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت