المسارعة إلى الخيرات، والرغبة في نيل الأجر العظيم: حيث أثنى الله -عز وجل- على أهل الدعوة {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ} قال الشوكاني -رحمه الله-: «فلا شيء أحسن منه، ولا أوضح من طريقه، ولا أكثر ثوابًا من عمله» . ومن أعظم ممن يبلغ كلام الله -عز وجل- وأوامره ونواهيه، ويبلغ حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ ليخرج الناس من الظلمات إلى النور؟
الاستجابة والامتثال لأمر الله -عز وجل- وطاعته: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 104] ، {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ} قال ابن كثير: «منتصبة للقيام بأمر الله في الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} قال الضحاك: «هم خاصة الصحابة وخاصة الرواة، يعني المجاهدين والعلماء»
وبالدعوة نكون من هؤلاء الذين أثنى الله -عز وجل- عليهم.
السعي لنيل الأجور العظيمة، والحسنات الكثيرة مع المشقة القليلة - ولله الحمد- خاصة في مثل هذا الزمن: فقد بشر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» [رواه مسلم] .
قال النووي -رحمه الله-: «دل بالقول واللسان، والإشارة، والكتابة» وقال -رحمه الله-: «وفيه فضيلة الدلالة على الخير،