وقد قيل بقبحه مطلقًا، لما ورد في أهله من الذم في كتاب الله العزيز.
بيان الحذر من الكذب بالمعاريض:
نقل عن السلف أن في المعاريض مندوحة عن الكذب [1] . وأرادوا بذلك إذا اضطر الإنسان إلى الكذب، فأما إذا لم تكن حاجة وضرورة فلا يجوز التعريض ولا التصريح جميعًا، ولكن التعريض أهون.
ومثال التعريض:
*ما روي أن مطرفًا دخل على زياد فاستبطأه فتعلل بمرض، وقال: ما رفعت جنبي منذ فارقت الأمير إلا ما رفعني الله.
*وقال إبراهيم: إذا بلغ الرجل عنك شيء فكرهت أن تكذب فقل: إن الله تعالى ليعلم ما قلت من ذلك من شيء. فيكون قوله: «ما» حرف نفي عند المستمع، وعنده الإبهام.
*وكان معاذ بن جبل عاملًا لعمر - رضي الله عنه - فلما رجع قالت له امرأته: ما جئت به مما يأتي به العمال إلى أهلهم؟
(1) صح ذلك موقوفًا على عمر - رضي الله عنه - بلفظ: (أما في المعاريض ما يكفي المسلم من الكذب؟ ) انظر: صحيح الأدب المفرد للألباني رقم (680) .