قط [1] .
وقال وهب بن الورد في نداء حار وكلمات مؤثرة: إن استطعت ألا يسبقك إلى الله أحد فافعل [2] .
أخي الحبيب ... في هذه الأمة سباق إلى الخير أين أنت منه؟
قال قتادة: إن الملائكة تفرح بالشتاء للمؤمن، يقصر النهار فيصومه ويطول الليل فيقومه.
وذكر أن عامرًا لما حضر جعل يبكي .. فقالوا: ما يبكيك يا عامر؟ ! قال: ما أبكي جزعًا من الموت ولا حرصًا على الدنيا ولكني أبكي على ظمأ الهواجر وقيام الشتاء [3] .
ولما رأى المتيقظون سطوة الدنيا بأهلها، وخداع الأمل لأربابه، وتملك الشيطان وقيادة النفوس، ورأوا الدولة للنفس الأمارة لجئوا إلى حصن التضرع والالتجاء [4] .
قال إبراهيم بن أدهم: أفضل الأعمال في الميزان أثقلها على الأبدان، ومن وفى العمل وفي له الأجر، ومن لم يعمل رحل من الدنيا إلى الآخرة بلا قليل ولا كثير [5] .
ولما لقيام الليل من الأجر العظيم والثواب الجزيل حث - صلى الله عليه وسلم - أن
(1) الإحياء 1/ 423.
(2) رهبان الليل 36.
(3) الزهد للإمام أحمد بن حنبل 323.
(4) الفوائد 62.
(5) كتاب الزهد للبيهقي 282.