الصفحة 102 من 133

وقال الإمام أحمد: ما كتبت حديثًا إلا وقد عملت به، حتى مر بي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وأعطى أبا طيبة دينارًا، فأعطيت الحجام دينارًا حين احتجمت [1] .

عن أبي سلمة الخزاعي قال: كان مالك إذا أراد أن يخرج يحدث توضأ وضوءه للصلاة، ولبس أحسن ثيابه، ومشط لحيته، فقيل له في ذلك، فقال: أوقر حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .

وعن معن بن عيسى قال: كان مالك إذا أراد أن يجلس للحديث اغتسل، وتبخر، وتطيب، فإن رفع أحد صوته في مجلسه قال: قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} فمن رفع صوته عند حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .

ويجب على طالب العلم الحذر من المعاصي والابتعاد عن المحرمات؛ فإن هذا العلم نور لا يجتمع مع المعصية، بل إنها تنازعه البقاء في القلب.

قال الإمام مالك: إنما يصلح لهذا الحفظ ترك المعاصي.

وقال الشافعي:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي

(1) السير 11/ 213.

(2) تهذيب الأسماء واللغات 2/ 76.

(3) تهذيب الأسماء واللغات 2/ 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت