قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - وهو يخطب الناس: «يا معشر المسلمين، استحيوا من الله، فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب الغائط في الفضاء متقنعًا بثوبي استحياء من ربي عز وجل» !
ما بالك تستتر من الناس .. وتنسى أن الله يراك؟ !
{يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} [النساء: 108] .
قال الفضيل بن عياض: «تغلق بابك، وترخي سترك، وتستحي من الناس، ولا تستحي من القرآن الذي في صدرك، ولا تستحي من الجليل الذي لا يخفى عليه خافية» !
أيها المذنب! الحياءَ .. الحياءَ!
الحياء من علام الغيوب .. والمطلع على السرائر والعيوب!
قال الجراح بن عبد الله الحكمي: «تركت الذنوب حياء أربعين سنة، ثم أدركني الورع» !
وقال أحمد بن عاصم الأنطاكي: «أحب أن لا أموت حتى أعرف مولاي، وليس معرفته الإقرار به، لكن المعرفة؛ إذا عرفته استحييت منه» .
فيا من ركبت الذنب .. بعد الذنب .. ألا حياء من الله تعالى يردك؟ !