أخي: الرجوع إلى الله تعالى خُلُقٌ ثابت للمؤمن؛ فهو في كل أحواله راجع إلى الله تعالى .. منيبًا إلى ربه تبارك وتعالى.
أخي: أليس عجيبًا أن يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه: أنه يتوب إلى الله في يومه أكثر من مرة؟ ! !
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة! » رواه مسلم.
ذاك هو نبينا صلى الله عليه وسلم يخبرك بكثرة إنابته ورجوعه إلى الله تعالى وهو الذي غُفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، فكيف بك أيها الإنسان؟ ! !
أخي: الرجوع إلى الله ضرورةٌ تحتاج إليها كحاجتك إلى الطَّعام والشَّراب! وإلا فأين أنت من قول الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل أن تُوزنوا فإنه أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزيَّنوا للعرض الأكبر؛ يومئذ تُعرضون لا تخفى منكم خافية» .
أخي المسلم: ذاك هو خلق المسلم الصادق، محاسبة النفس .. ومراجعة الطريق الصحيح .. وسَوقُه لهذه النفس اللجوء إلى طاعة ربها تعالى .. حتى تستقيم على الهدى والرشاد.
قال الحسن البصري - رحمه الله وهو يقف عند قوله تعالى {لَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللوَّامَةِ} : لا تلقى المؤمن إلا يعاتب نفسه: ماذا أردتُ بكلمتي؟ ماذا أردت بأكلتي؟ ماذا أردت بشربتي؟ والعاجز