الوضع الأمنى الهش الذى أعقب إقتراب كابول من السقوط من أيدى طالبان. أتصور أن
معنويات القاعدة كانت متدنية، خاصة بين هؤلاء الذين لم يرغبوا في العودة إلى أفغانستان.
لقد تمكنت من تجنيد عدد قليل، وتفتقر إلى الأموال، وتتعرض لانتقادات شديدة لأنها تقاتل إلى
جانب طالبان.
حامد: نعم، هنا ينبغى علينا العودة لمناقشة أهمية معركة كابول لأنك نسيت نقطة هامة جدا
أكثر من تلك التى أثر فيها النقد الموجه للقاعدة وطالبان.
إن العرب الذين كانوا هناك في المعركة، خاصة القدماء من أعضاء القاعدة. كانوا غاضبين من
طريقة إدارة المعركة والأداء السئ لطالبان. لقد شعروا أن الموقف في أفغانستان ليس آمنا، فهم
يعرفون أنه لو سقط طالبان فان العرب سيجدون أنفسهم وحيدين في أفغانستان. لهذا سألوا بن
لادن أن يجد مكان ا آخر للقاعدة تذهب إليه. إن معظم الكوادر الذين قاتلوا في كابول كانوا يودون
مغادرة أفغانستان.
فارال: لم أكن أعرف أن معظم أفراد القاعدة كانوا يودون مغادرة أفغانستان في ذلك الوقت.
أعرف أن بعض من في القاعدة غادروا أفغانستان بعد معركة كابول، لهذا عندما أرادت القاعدة
تنفيذ عملية أفريقيا إضطرت للسحب من مجموعة الشمال ومن شبكة اليمنيين والسعوديين الذين
حولها، لأنهم كانوا الوحيدين المرحبين بتنفيذ عملية استشهادية.
هؤلاء الذين حاربوا في منتصف عام 1997 معركة كابول كان من بينهم الذين إنضموا حديثا
من مجموعة الشمال وشبكتهم من السعوديين واليمنيين العاملين في مجال الإغاثة، كانوا هم
القوة الأساسية المشاركة في عملية السفارات الامريكية في أفريقيا وعملية تفجير المدمرة
الأمريكية كول"وأوائل من تم اختيارهم لعملية 11 سبتمبر."
حامد: هناك شئ ينبغى ملاحظته، إن هؤلاء الذين قاتلوا في معركة كابول كانوا الكادر
الأساسى المتبقى في القاعدة. وقد ضغطوا بشدة على بن لادن من أجل مغادرة أفغانستان. فقال
لهم"حسنا دعونا نذهب ولكن إلى أين؟".
إلى الشيشان؟ لا. إلى البوسنة؟ .. لا .. ليس هناك مكان آخر غير الصومال. وقال"إرسلوا"
بعض الأشخاص إلى الصومال". ولكنه قال"يمكنهم تنفيذ ضربة هناك إذا وجدوا الأمريكيين""
فارال: هل كان الأمر بتنفيذ ضربة إن إستطاعوا، يعنى نوع من رفع المعنويات لتغيير حظ
القاعدة؟.
حامد: نعم، كان ذلك جزء من السبب. شعرت القاعدة أنها تفقد السيطرة حتى على بضع
عشرات من الأفراد في أفغانستان، وأن أحدا لن ينضم إليها إذا واصلت عدم فعل شئ وبعد الفشل
فى كابول، لذا أرادوا فعل شئ ما. المسألة هنا، إذا أردت أن تبحث عن ملجأ في مكان ما فإنك
لا تذهب لتنفيذ عمليات عسكرية فيه.
أرسل أبوعبدالله مجموعة من رجاله إلى الصومال، بقيادة شخص كان هناك سابقا. من هذه
المجموعه وبإرشادات عمومية جدا جاءت الهجمات على السفارات. أعطى أبوعبدالله لتلك
المجموعة حرية الحركة منفردين ولم يقيدهم بأوامر محددة بالكامل، بل كانت الفكرة العامة هى
ضرب الأمريكيين الذين يأتون إلى شواطئ الصومال أوكينيا، لأنه كان معلوما أن مشاة البحرية
الأمريكية يأتون من وقت إلى آخر لإجراء تمرينات هناك. قادة القاعدة لم يقرروا ذلك الهجوم،
ولكن المجموعة بنفسها إتخذت القرار بضرب السفارات. أنه ليس قرار بن لادن.
فارال: ولكن أليس بن لادن هو الذى إختار الأفراد للعملية الإستشهادية؟.
حامد: هو بنفسه إختارهم، ولكنه لم يخبرهم أن الهدف هو السفارات. كان الهدف ضرب مشاة
البحرية. قد كانت فكرة، مجرد فكرة. قال لهم"إذا وجدتموهم هاجموهم؟". واحد من
أصدقائى كان ضمن المجموعة التى ذهبت إلى هناك وهو يتحدث عن مشاة البحرية الأمريكية
قال إنهم يأتون كل عام، وربما وجدناهم هناك", لم تكن مهمة محددة بدقة. ذلك النوع من"