الصفحة 20 من 25

ولا يشترط في الطلاق المواجهة مع الزوجة ، فيمكن للرجل أن يطلق زوجته في غيبتها ومن غير حضورها ، ومن هنا فإن الطلاق بالمراسلة إذا كان مقصودًا به أنه طلق زوجته غيابيًا ثم أعلمها بهذا الطلاق عن طريق رسالة بعثها إليها فهو طلاق واقع لا شك، حتى قبل المراسلة، وكل ما أضافته المراسلة إنها أعلمت الزوجة بما حدث من الفراق بينها وبين زوجها، أما إذا كتب الرجل لفظ الطلاق في الرسالة إلى زوجته دون أن ينطق بهذا اللفظ فلا يقع الطلاق بمجرد الكتابة ما دام الرجل قادرًا على النطق، وفي حال العاجز عن النطق فيقع طلاقه بالإشارة المفهمة أو الكتابة المعبرة عما في صدره"."

ويقول مسعود صبري الباحث الشرعي بكلية دار العلوم بالقاهرة:

"تعددت وسائل الطلاق ، فمن ذلك: الطلاق باللفظ ،والطلاق بالكتابة ، والطلاق بالإشارة ، ولا يلجأ للطلاق بالكتابة إلا عند العجز عن النطق ، ولا إلى الطلاق بالإشارة إلا عند العجز عن النطق والكتابة ، أو تكون إحدى هذه الوسائل هي الأنسب لحال المطلق."

والنطق بالطلاق في زماننا لا يمنع منه إلا العجز عن استخدامه، وهذا بخلاف القديم فربما يكون الرجل في بلد وزوجته في بلد آخر ، فيعجز أن يسمع الطلاق لزوجته ، فتكون الكتابة قائمة مقامها، أما في عصر ثورة الاتصالات ، فما أيسر أن يسمع الرجل زوجته الطلاق ، ولذا ،فيعتمد النطق بالطلاق دون غيره إلا في حالة العجز.

كما أن كثيرا من الفقهاء كالحنابلة ومن وافقهم يجعلون الطلاق بالكتابة من كنايات الطلاق التي تفتقر إلى النية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت