ولمعرفة حكم الطلاق بواسطة البريد الالكتروني لا بد لنا من التعريف به أولا ، وذلك لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره .
فما هو البريد الالكتروني؟
البريد الالكتروني: هو عبارة عن طريقة لإرسال الرسائل واستقبالها الكترونيا بين الحواسيب باستخدام شبكة الانترنت .
وهو شبيه بالبريد العادي من حيث المبدأ ، إلا انه يختلف عنه في كون الإرسال يتم الكترونيا ، وان الرسالة من خلاله تصل الى المرسل اليه بلمح البصر اذا لم يتم اعتراضها ، وكانت مرسلة الى العنوان الصحيح . ((1) )
وقد شاع استعمال البريد الالكتروني ، وانتشر استخدامه بصورة كبيرة نتيجة تطور شبكة الانترنت ، وتطور استخداماتها .
ويعد البريد الالكتروني من أكثر استخدامات الشبكة العنكبوتية شيوعا في عالم اليوم .
ومن الوقائع التي شهدتها المحاكم تلك الواقعة التي اقدمت فيها امرأة تعمل مترجمة
في إحدى شركات السياحة على رفع دعوى تطالب بثبوت طلاقها من زوجها
المصرى المقيم بألمانيا بعد أن تزوجها عرفيا بالخارج ، وأقامت معه ثلاثة أشهر ، وبعد عودتهما لمصر أهملها ولم يرد على مراسلاتها ثم بعد عام أرسل لها رسالة قصيرة عبر البريد الإلكتروني يقول لها"أنت حرة وفى حل من الارتباط بى"..
وقد أكدت السيدة أنها لجأت للحصول على التطليق من المحكمة حفاظًا على سمعتها حتى يعلم الأقارب والزملاء أنها كانت متزوجة.. وقد قدمت السيدة الرسالة المرسلة
من زوجها عبر الإنترنت مسجلا عليها عنوانه الإلكتروني وقدمت عقد زواجها العرفى.
وقد قضت المحكمة بتطليق الزوجة.. وجاء في حيثيات الحكم أنه طبقًا للقانون الصادر
لسنة 2000 أنه يحق للسيدة المتزوجة عرفيا أن تطلب التطليق من المحكمة إذا تمكنت
من إثبات ذلك عن طريق الشهود ، وعقد الزواج ، والرسالة الإلكترونية .
(1) 1- انظر التوقيع الالكتروني وقانون التجارة الالكترونية لعمر حسن المومني: 31 .