الصفحة 16 من 25

"قولك لأم زوجتك: ابنتك (طالق) ، هو طلاق صريح يقع طلقة واحدة، أما تكرار هذا القول ثانيةً، فالظاهر من حالك وسؤالك أنه تأكيد للكلام السابق، فلا يتكرر وقوع الطلاق به ثانية؛ لأن التأكيد في حكم المؤُكَّد، إلا أن تنوي به الإستئناف فيقع ثانية وأنت أعلم بإرادتك في ذلك. وأما كونها حاملًا فإن الحمل لا يمنع وقوع الطلاق، بل إن طلاق الحامل من قسم طلاق السنة؛ لأن المرأة في الحمل لا تزداد ضررًا بتطويل العدة، فعدتها واضحة لها، والرجل لا يقدم على طلاق الحامل إلا وهو يعلم حاله، وهو مستعد لتحمل النتائج، فأمرها في غاية الوضوح. وقد قال النبي # لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما في قصة تطليقه امرأته وهي حائض:"ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا"كما في رواية الترمذي رحمه الله تعالى. والله تعالى أعلم". ((1) )

كما رفع السؤال التالي الى قسم الافتاء باوقاف دبي ايضا ، ونصه:

لقد تشاجرت مع زوجتي، ثم اتصلت تلفونيًا ببيت أهلها فرفعت هي السماعة وطلبت مني الطلاق فطلقتها ست طلقات قاصدًا بذلك طلاقها بالمرة. ثم رفعت السماعة أمها فطلقتها ست طلقات أخرى متتاليه فهل وقع طلاقي؟.

وكان الجواب:

"نعم لقد وقع الطلاق في المرة الأولى حيث خاطبت زوجتك بالطلاق بعد سؤالها إياه، فطلقتها ستًا تقصد إبانتهابالمرة فإنها تكون قد طلقت بالثلاث، والثلاث الأخرى كنت متعديًا فيها آثمًا بها تستغفر الله من ذلك، ومخاطبة أمها بذلك بعده، هو تأكيد وإخبار بما جرى لك مع زوجتك التي بانت منك بالطلاق الأول. والحاصل أن طلاقك واقع ولازم عليك كما أردت وتلفظت فلا تحل لك من بعد حتى تنكح زوجًا غيرك. والله تعالى أعلم" ((2) ).

المبحث الثالث

الطلاق بواسطة رسائل البريد الالكتروني E -Mail contracts

وموقف المحاكم الشرعية منه

(1) 2 - موقع دائرة الشوؤن الاسلامية بدبي http://www.dicd.ae/vArabic/default.jsp

(2) 3- المصدر السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت