الصفحة 4 من 30

غير أن العلماء أنكروا الحكم بالأعراف المخالفة للشريعة الإسلامية (1)

أما قبيل الحماية فإن المغرب عرف أربعة أنواع من المحاكم وهي:

1 -…محكمة القاضي الشرعي .

2 -…محكمة الباشا أو القائد: وتسمى بالقضاء المخزني ، ويتولى النظر في القضايا الجنائية والتجارية بناء ما يقتضيه نظر الحاكم .

3 -…المحاكم العبرية: وينحصر اختصاصها في الأحول الشخصية والإرث لليهود المغاربة في أمورهم الدينية والاجتماعية .

4 -…المحاكم القنصلية: وتنظر في قضايا بعض الأجانب والمغاربة الحاصلين على الحماية بناء على معاهدات بين المغرب وهذه الدول « وأول معاهدة من هذا القبيل أبرمت بين فرنسا والمغرب بتاريخ 17 شتنبر 1831 م وهي تنص على تعيين قناصل فرنسيين في المغرب تسند إليهم بالإضافة إلى مهامهم الأخرى مهمة الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الفرنسيين» (2) ، ويمارس هذا القضاء في بلد غير بلده الأصلي مهمة « السهر على مصالح الرعايا الأجانب والمنضويين تحت حمايتها » (3)

وإذا كان القضاء المخزني والعبري والقنصلي محاكم استثنائية ، فإن القضاء الشرعي يتميز في هذه المرحلة بكونه محكمة ذات الاختصاص العام بمعنى أن له « اختصاص النظر في جميع القضايا المعروضة عليه ، وخاصة في قضايا الأحوال الشخصية والميراث وقضايا العقارات ، اعتبارا على أن نظام التحفيظ المعمول به اليوم لم يعرفه المغرب إلا مع بداية عهد الحماية » (4)

وكان له وجود بكل الدوائر الإدارية بالمغرب .

(1) - من ذلك فتوى لعبد الله بن الحاج أحمد التسكاني المتوفى 1285هـ ، ومما ورد فيها: « فمن دعا إلى عرف قبيلة أو لوحها وفيها ما يخالف الشرع فهو باغ ظالم متعد حاد لله ورسوله » أنظر"المجموعة الفقهية"للمختار السوسي ص 193

(2) - القانون القضائي الخاص للدكتور إدريس العلوي العبدلاوي: 1 / 159

(3) - القضاء المغربي بين الأمس واليوم: 22

(4) - المختصر في التنظيم القضائي المغربي لحسن الرميلي 1 / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت