الصفحة 10 من 81

…… وهناك نوع آخر من الأحكام الشرعية يمكن أن يدخلها التأويل والمعارضة أو المخالفة لكونها ظنية الثبوت والدلالة ، أو قد تكون ظنية الثبوت قطعية الدلالة ، أو قطعية الثبوت ظنية الدلالة (1) ، وهذه الأحكام يكون فيها مجال للاجتهاد للوصول إلى الرأي الصائب ، أو القريب من الصواب ، وهذا النوع من الأحكام يتجاذبه جملة من القواعد والمبادئ المتصلة بمقاصد الشريعة العامة وكلياتها ، وهو ما عبر عنه بعضهم بقوله:"الفقه المتغير"لكونه يستند إلى مصالح متغيرة ، تتغير بتغير الظروف التي تحكم بروز هذه المصلحة ، وأوليات تكوينها ، والجدوى التي تحققه للفرد أو الجماعة في إطار فترة زمانية ما (2) .

(1) إذا كان النص قرآنا ، فهو قطعي الثبوت ، فيكون قطعي الثبوت والدلالة ، وقد يكون قطعي الثبوت ظني الدلالة ، وإذا كان النص سنة فقد يكون متواترا ، وحينئذ يكون قطعي الثبوت قطعي الدلالة ، وقد يكون قطعي الثبوت ظني الدلالة ، وإذا النص خبر آحاد فإنه يكون ظني الدلالة قطعي الدلالة ، وقد يكون ظني الثبوت ظني ، فمجال الاجتهاد هو الأحكام الظنية الدليل ، وانظر ما سبق بتصرف ، زكي الدين شعبان ، أصول الفقه الإسلامي دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط2 ، 1971م ، من منشورات الجامعة الليبية ، ص: 416 ، والأيوبي ، محمد هشام ، الاجتهاد ومقتضيات العصر ، دار الفكر ، عمان ، ص: 45-46 .

(2) وانظر المعنى السابق بتصرف ، الدكتور ، محمد الدسوقي ، الاجتهاد والتقليد في الشريعة الإسلامية ، دار الثقافة ، قطر ، ط1 ، 1987م ، ص: 78-80 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت