الصفحة 6 من 38

5-القسامة: تعد القسامة بينة في إثبات الدعوى على الجاني، والقسامة خمسين يمينًا يؤديها أولياء الدم.

6-العرف فللعرف تأثير في تعيين الشيء الذي تنازع عليه المتخاصمان ولو تغيرت العادة وزال هذا العرف مع الزمن، يزول معه هذا الأثر، ومن أمثله ذلك: يجوز تغير الأحكام بتغير الأعراف، ومنه الاختلاف بعد الدخول في قبض الصداق فيقدم قول الزوج حسب مقتضى العرف وان كان العرف يقضي بالتنصيف حكم بالنصف وهكذا..

ومن الأمثلة كذلك إذا تداعى الزوجان متاع البيت فما يقضي به العرف انه مما تأتي به المراة حكم لها به، وان كان مما يأتي به الرجل حكم به له، ولعل التفصيل بين البلدان والأقاليم والعمل في كل بلد بموجب ما جرت عليه أعرافهم، فقد يكون أثاث البيت مما تأتي به المراة وقد يكون مما يأتي به الرجل.

وليس للقاضي أن يحكم بعلمه لان منعه هو الأوفق بمقاييس الحق والعدل، وذلك نظرًا لضعف الوازع الديني وفساد الضمير في كثير من الناس وطغيان حب المادة على النفوس، حتى أصبح علم القاضي الشخصي مكتنفا بالظنون والريب، حتى قال الفقيه الشافعي: لولا قضاة السوء لقلت إن للحاكم أن يحكم بعلمه، قال تعالى: { وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ } (1) وقال عليه السلام إنكم تختصمون إلي ولعل أحدكم يكون الحن بحجته من الأخر فاقضي له على نحو مما اسمع فمن قضيت له بشيء من مال أخيه فلا يأخذه فإنما اقطع له قطعه من نار) (2)

وإذا كان المصطفى عليه الصلاة والسلام لا يحكم إلا بالحجة والبرهان، ولا يحكم بعلمه الذي يكون معتمدًا على الوحي الإلهي فان غيره من البشر من باب أولى وأحرى.

القرائن:

(1) النساء 058

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الخصوم، باب موعظة الإمام للخصوم، ح (6634)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت