يكاد يجمع رجال القانون على مشروعية الاعتماد على نتائج التحاليل المعمليه مثل نتائج تحليل الدم والبول والمني والشعر والأتربة والسموم، وكذلك الكشف على جسم الإنسان وما به من حروق وما عليه من آثار أو تورم أو جروح، وكذلك فحص الأسلحة النارية والمقذوفات والملابس وفحص المعادن الثمينة وغيرها، وكذلك فحص لوحات السيارات وأرقامها و الأعداد المطموسة والأجهزة والعملات المزورة وغيرها.
وترجع أهمية هذه التحاليل إلى أن نتائجها صحيحة ومؤكدة طبقا للأساليب العلمية الحديثة، وقد أظهرت فوائد عظيمة وقدمت خدمات جليلة في مجال الإثبات الجنائي.
رابعًا: التصوير (الفوتوغرافي) :
والمقصود التقاط الصورة أثناء ارتكاب الجريمة، ونظرا لما للصور من أهمية في مجال الإثبات فان الشريعة لا تمنع من استخدامها لهذا الغرض .
ولا ينكر احد كثرة الجرائم في كل بلد من بلدان العالم ونشاط اللصوصية وسطو العصابات واقتحام المحلات ثم انحلال الأخلاق وانتشار الفوضى وتفشي المحرمات الأمر الذي يحتم تقوية الأمن بالكفاءات العلمية والخبرات الفنية واستخدام الأجهزة الالكترونية.
فرجال الأمن هم وسيلة للقضاة في ملاحقة الجناة وتتبع الجريمة والقضاء على الفساد.
على إن يتم التقاط الصور بواسطة من عرفوا بالعدالة والصدق والأمانة والبعد عن التلفيق والتزوير، ومتى ورد على الصورة ما يريب منها لاحتمال أن تكون الصورة التقطت بقصد الضرر أو الكيد ووجود العداوة والمضارة وبدافع الغل والحقد فلا يلتفت حين إذن لمثل هذا التصوير لإمكانية إن تكون الصورة مدبلجة بان يكون المدعي قد التقط صورة لتقي أو لتقيه وركبها على صورة خليع أو خليعة قد فقد الحياء فمثل هذه الصورة لا يلتفت إليها لوجود التمويه والخداع بل يتعين معاقبة المصور المعتدي الأثم.