لتنفيذ مدونة الأسرة، نجد المشرع يربطها بالنيابة العامة عند حصول أي خلاف، لأجل ذلك جاء في المادة 3:"تعتبر النيابة العامة طرفا أصليا في جميع القضايا الرامية إلى تطبيق أحكام هذه المدونة"، لأجل ذلك تم تأسيس ما يسمى بقضاء الأسرة يتكفل بقضاياها، منها: 1- قضايا الأحوال الشخصية. 2- شؤون القاصرين. 3- قضايا التوثيق. 4- قضايا الحالة المدنية. 5- كفالة الأطفال. وقد تم تخصيص 700 قاض من المحكمة الابتدائية لهذا الشأن، يعين لمدة ثلاث سنوات بقرار لوزير العدل حسب ما جاء في الفصل 179 من قانون المسطرة المدنية (1) ، وهو أمر غير كاف لمعالجة القضايا الكثيرة المعروضة أمام القضاء مما يستدعي بذل المزيد من أجل لتوفير قضاة متخصصين في الموضوع من جهة، ومن جهة ثانية، إن عدم استقرار القاضي في هذه المهمة يفوت على القضاء الاستفادة من الخبرات المتراكمة التي حصل عليها القاضي أثناء قيامه بعمله في قضاء الأسرة.
تكوين مجلس الأسرة وتحديد مهامه الرامية إلى إصلاح ذات البين وإبداء الرأي في كل ما له علاقة بشؤون الأسرة وذلك في عشر مواد (2) ، وهو يتكون من قاض بصفته رئيسا، والأب والأم أو الوصي أو المقدم، وأربعة أعضاء يعينهم رئيس مجلس العائلة من بين الأقارب أو الأصهار بالتساوي بين جهة الأب وجهة الأم أو جهة الزوج حسب الأحوال، وإذا تعذر توفرهم من الجهتين أمكن تكوينه من جهة واحدة.
(1) - ذلك حسب التعديل الذي تم بموجب قانون رقم 03-72.
(2) - وذلك بموجب مرسوم برقم 88-04-2 صادر في 25 من ربيع الآخر 1425 هـ / 14 يونيو 2004.