الصفحة 14 من 52

وهذا لا يقوم على الاختلاف في الألفاظ، بل المقصود منه التنصيص على ضرورة التراضي في الزواج وعدم الإكراه عليه، وهذا الأمر يلغي ما جاء في الفصل الثاني عشر من إجبار المرأة على الزواج إذا خيف عليها الفساد. ولذلك نصت مدونة الأسرة في المادة 18 أنه"ليس للقاضي أن يتولى بنفسه تزويج من له الولاية عليه من نفسه ولا من أصوله ولا من فروعه".

كما تم إلغاء"مع تكثير سواد الأمة"بناء على التوجهات القائمة على تنظيم النسل، فلم يعد يعتبر ذلك هدفا في ذاته من الزواج (1) .

(1) - هذا مع قوله عليه السلام فيما رواه عنه معقل بن يسار:"تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم"، رواه أبو داود في سننه، كتاب النكاح، باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء 2/220 ح 2049، وصححه الحاكم في المستدرك، كتاب النكاح 2/176 ح 2685، ويروى أيضا عن غير معقل من طرق أخرى.

والغريب أنه جاء في المادة 393 من قانون الأحوال الشخصية لليهود:"النكاح بنية التناسل ودوام حفظ النوع الإنساني فرض على كل يهودي، ومن تأخر عن هذا الفرض وعاش عزبا بدون زواج كان سببا في غضب الله على بني إسرائيل". نقلا عن عادل أحمد عبدالموجود: تعدد الزوجات في التاريخ والشرائع السماوية، ص: 42، إلا أن المشرع المغربي مال إلى خلاف كل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت