ينظر القضاء الشرعي نوعين من القضايا: نوعًا يتعلق بحقوق العباد كقضايا النفقات والحضانة ؛ ويكون المدعي فيها صاحب الحق المدّعى به ، ونوعًا يتعلق بحق الله تعالى- الحق العام الشرعي/قضايا الحسبة - كقضايا الأوقاف والقضايا الخاصة بالقاصرين وأموالهم التي تقام على أوصيائهم وأوليائهم ، وقد جرت العادة في المحاكم الشرعية أن يختار القاضي في هذا النوع من القضايا أحد موظفي المحكمة أو غيرهم من المواطنين ليدعي باسم الحق العام الشرعي ، وهذا يتنافى مع مبدأ حياد القضاء ، وربما لا يكون المدعي على علم أو دراية بالأحكام الشرعية والقانونية المتعلقة بموضوع الدعوى ولا بأصول التقاضي والمخاصمة ، لذا كان لا بد من إنشاء نيابة الأحوال الشخصية ليقوم وكلاؤها بهذه الوظيفة المهمة ؛ فاستحدثت هذه الدائرة وعين عدد من وكلاء النيابة المتخصصين ؛ الذين يقومون حاليًا برفع مثل هذه القضايا أمام المحاكم الشرعية حسب الأصول .
فأصبحت نيابة الأحوال الشخصية وحدة واحدة وجزءًا لا يتجزأ من القضاء الشرعي ؛ وتتولى سلطة التحقيق والادعاء باسم الحق العام الشرعي في قضايا الأحوال الشخصية المتعلقة بحق الله تعالى .
تتكون نيابة الأحوال الشخصية من رئيس ومساعد للرئيس ووكلاء ومعاوني نيابة ، وتسري على أعضائها شروط تعيين القضاة وواجباتهم ومساءلتهم وفقا لأحكام القانون .
تختص نيابة الأحوال الشخصية دون غيرها بالتحقيق ومباشرة وتحريك دعاوى الحق العام في المسائل الشرعية وقضايا الأحوال الشخصية ؛ كقضايا الطلاق وحقوق القاصرين وغيرها .
ويتولى الإشراف على هذه الدائرة وأدائها المجلس الأعلى للقضاء الشرعي .
دائرة الإرشاد والإصلاح الأسري