فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 58

3-التقادم القانوني بمرور زمن طويل على تطبيق القوانين في فلسطين ، فقد مضى أكثر من نصف قرن على تطبيق القوانين الأردنية والمصرية المعمول بها ، رغم عدم توقف التطور الاجتماعي وزيادة احتياجات المواطنين وتنوع مشكلاتهم ، ومعلوم فقهًا أنه لا ينكر تغير الأحكام - الاجتهادية - بتغير الزمان والمكان والإنسان .

4-ومن جانب آخر أُجريت في مصر والأردن تعديلات عديدة على القوانين القضائية المنظمة للعمل في محاكمها الشرعية ؛ بل صدرت في البلدين الشقيقين قوانين جديدة ، ولا يجوز أن يبقى المجتمع الفلسطيني أسيرًا لهذا التعدد والتقادم القانوني وما ينتج عنه من جمود قانوني يشلُّ الحياة القضائية .

5-كثرة الشكاوى من الثغرات القانونية والاجتماعية جرّاء تطبيق تلك القوانين في محاكمنا الشرعية الفلسطينية ؛ سواء في محافظات غزة وفي محافظات الضفة الغربية ، مما تسبب في إثارة الإشكالات الاجتماعية المعقدة . فهذه القوانين وإن كانت مستمدة من الشرع الحنيف وأدلته الأساسية ؛ فإنها من إعداد البشر المتصفين بالنقص والخطأ ؛ وبالأخص عند الانتقاء من أقوال الفقهاء التي قد تستند إلى الأدلة الظنية ؛ أو تتأثر بالعرف السائد في زمانهم .

6-الظروف الاستثنائية والوضع غير العادي الذي يعيشه أبناء الشعب الفلسطيني ؛ نتيجة الاحتلال وممارساته القمعية وحرب الإبادة التي يشنها عليهم مستهدفًا وجودَهم على أرضهم ، التي أثرت سلبًا على المجتمع الفلسطيني وأوضاعه القانونية وبالأخص في العقد السابق .

كل ذلك يقتضي استحداث تشريعات جديدة تحافظ على تماسك الأسرة ؛ وسلامة بنيان المجتمع في فلسطين ، ويقتضي كذلك إقرار قوانين تنظم العلاقات فيه وتستجيب لمتطلبات الحياة الجديدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت