فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 58

للشعب الفلسطيني خصوصية تميزه عن الشعوب العربية والإسلامية الشقيقة ؛ بسبب ما يعانيه من ظروف وأوضاع استثنائية منذ مطلع القرن الماضي ، حيث خضع للاحتلال البريطاني في فترة الانتداب التي أعقبت الحرب العالمية الأولى ؛ ثم عانى من آثار النكبة الكبرى بتهجير جزء كبير من أبنائه وطردهم من ديارهم ؛ وقيام الدولة الصهيونية على أراضيه وممتلكاته ؛ ثم خضع سكان الضفة الغربية بعد ذلك للسيادة الأردنية وخضع سكان قطاع غزو للسيادة المصرية ؛ ثم خضع الجميع للاحتلال الإسرائيلي الغاشم عام 67

ثم قيام السلطة الوطنية الفلسطينية عام 94 ، كل ذلك كان من أكبر المسوغات لإعادة صياغة القوانين النافذة في فلسطين ؛ ومنها ما ارتبط بعمل جهاز القضاء الشرعي .

ويمكن إجمال المستجدات القانونية في فلسطين بما يلي:

1-قيام السلطة الوطنية الفلسطينية عام 94 على الأرض الفلسطينية ؛ تمهيدًا لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني ؛ بضم الضفة الغربية وقطاع غزة وتوحيدهما ؛ مما يقتضي تعزيز سيادة الدولة وتأسيس سلطاتها ؛ وسن القوانين والنظم عبر القنوات التشريعية التي قررها الدستور .

2-التعدد القانوني في الوطن الواحد ، ففي محافظات الضفة الغربية تطبق قوانين القضاء الشرعي الأردنية ، أما في محافظات قطاع غزة فتطبق القوانين المصرية . ومن أبجديات الفقه القانوني عدم جواز تطبيق قانونين مختلفين في المسألة الواحدة في نفس الدولة ، لما يسببه ذلك من تنازع في المرجعية القضائية والاختصاص المكاني . ومع أن لها مرجعية تشريعية واحدة هي الشريعة الإسلامية ؛ إلا أن اختلافها مهما كان بسيطًا فإنه يشكل حجر عثرة أمام توحيد الاجتهاد القانوني والعمل القضائي في كامل فلسطين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت